ابن سعد

277

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) استأذن عائشة في حياته فأذنت وإلا فدعوها فإني أخشى أن تكون أذنت لي لسلطاني . فلما مات أذنت لهم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني نافع بن أبي نعيم عن نافع عن ابن عمر قال : وحدثني عبد الله بن عمر عن سالم أبي النضر عن سعيد بن مرجانة عن ابن عمر أن عمر قال : اذهب يا غلام إلى أم المؤمنين فقل لها إن عمر يسألك أن تأذني لي أن أدفن مع أخوي ثم ارجع إلي فأخبرني . قال فأرسلت أن نعم قد أذنت لك . قال فأرسل فحفر له في بيت النبي . ص . ثم دعا ابن عمر فقال : يا بني إني قد أرسلت إلى عائشة أستأذنها أن أدفن مع أخوي فأذنت لي وأنا أخشى أن يكون ذلك لمكان السلطان . فإذا أنا مت فاغسلني وكفني ثم احملني حتى تقف بي على باب عائشة فتقول هذا عمر يستأذن . يقول إلخ . . . فإن أذنت لي فادفني معهما وإلا فادفني بالبقيع . قال ابن عمر : فلما مات أبي حملناه حتى وقفنا به على باب عائشة فاستأذنها في الدخول فقالت ادخل بسلام . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : لما أرسل عمر إلى عائشة فاستأذنها أن يدفن مع النبي . ص . وأبي بكر فأذنت قال عمر : إن البيت ضيق . فدعا بعصا فأتي بها فقدر طوله ثم قال : 364 / 3 احفروا على قدر هذه . قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال : حدثني أبي عن يحيى بن سعيد وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وغيرهما عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية عن عائشة قالت : ما زلت أضع خماري وأتفضل في ثيابي في بيتي حتى دفن عمر بن الخطاب فيه . فلم أزل متحفظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبور جدارا فتفضلت بعد . قالا : ووصفت لنا قبر النبي . ص . وقبر أبي بكر وقبر عمر . وهذه القبور في سهوة بيت عائشة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن موسى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال : أرسل عمر بن الخطاب إلى أبي طلحة الأنصاري قبيل أن يموت بساعة فقال : يا أبا طلحة كن في خمسين من قومك من الأنصار مع هؤلاء النفر أصحاب الشورى فإنهم فيما أحسب سيجتمعون في بيت أحدهم . فقم على ذلك الباب بأصحابك فلا تترك أحدا يدخل عليهم ولا تتركهم