ابن سعد
265
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) لؤلؤة وما أظنه إلا كلبا حتى طعنني الثالثة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : لما طعن عمر بن الخطاب اجتمع الناس إليه . البدريون المهاجرون والأنصار . فقال لابن عباس : اخرج إليهم فسلهم : عن ملإ منكم ومشورة كان هذا الذي أصابني ؟ قال فخرج ابن عباس فسألهم فقال القوم : لا والله ولوددنا أن الله زاد في عمرك من أعمارنا . قال : أخبرنا وكيع بن الجراح قال : أخبرنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون قال : رأيت عمر بن الخطاب يوم أصيب عليه إزار أصفر . قال وكنت أدع الصف الأول هيبة له وكنت في الصف الثاني يومئذ . قال فجاء فقال : الصلاة عباد الله استووا . ثم كبر . قال فطعنه طعنة أو طعنتين . قال وعليه إزار أصفر قد رفعه على صدره فأهوى وهو يقول : وكان أمر الله قدرا مقدورا . قال ومال على الناس فقتل وجرح بضعة عشر . فمال الناس عليه فاتكأ على خنجره فقتل نفسه . قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : أخبرنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون قال : لما طعن عمر تلك الطعنة الأصرف وهو يقول : وكان أمر الله قدرا مقدورا . قال فطلبوا القاتل وكان عبدا للمغيرة بن شعبة . وكان في يده خنجر له طرفان . قال فجعل لا يدنو منه أحد إلا طعنه طعنة فجرح ثلاثة عشر رجلا . فأفلت أربعة ومات تسعة . أو أفلت تسعة ومات أربعة . 349 / 3 قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا مسعر عن مهاجر عن عمرو بن ميمون قال : صلى عمر الفجر في العام الذي أصيب فيه فقرأ : « لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ » البلد : 1 « وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ » التين : 1 . قال : أخبرنا يحيى بن حماد قال : أخبرنا أبو عوانة عن رقبة بن مصقلة عن أبي صخرة عن عمرو بن ميمون قال : سمعت عمر بن الخطاب حين طعن يقول : وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكتب إلى أمراء الجيوش : لا تجلبوا علينا من العلوج أحدا جرت عليه المواسي . فلما طعنه أبو لؤلؤة قال : من هذا ؟ قالوا : غلام المغيرة بن شعبة . قال : ألم أقل لكم لا