ابن سعد
245
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) العباس بن عبد المطلب . فدعا يومئذ وهو مستقبل القبلة رافعا يديه إلى السماء وعج إلى ربه . فدعا ودعا الناس معه . ثم أخذ بيد العباس فقال : اللهم أنا نستشفع بعم رسولك إليك . فما زال العباس قائما إلى جنبه مليا والعباس يدعو وعيناه تهملان . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن حاطب 322 / 3 عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال : رأيت عمر أخذ بيده العباس فقام به فقال : اللهم أنا نستشفع بعم رسولك إليك . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني نافع بن ثابت عن أبي الأسود عن سليمان بن يسار قال : خطب عمر بن الخطاب الناس في زمان الرمادة فقد ابتليت بكم وابتليتم بي فما أدري السخطة على دونكم أو عليكم دوني أو قد عمتني وعمتكم . فهلموا فلندع الله يصلح قلوبنا وأن يرحمنا وأن يرفع عنا المحل . قال فرئي عمر يومئذ رافعا يديه يدعو الله . ودعا الناس وبكى وبكى الناس مليا . ثم نزل . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : سمعت عمر يقول : أيها الناس إني أخشى أن تكون سخطة عمتنا جميعا فاعتبوا ربكم وانزعوا وتوبوا إليه وأحدثوا خيرا . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : كنا في الرمادة لا نرى سحابا . فلما استسقى عمر بالناس مكثنا أياما ثم جعلنا نرى قزع السحاب . وجعل عمر يظهر التكبير كلما دخل وخرج ويكبر الناس حتى نظرنا إلى سحابة سوداء طلعت من البحر ثم تشاءمت فكانت الحيا بإذن الله . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن محمد بن عمر عن أبي وجزة السعدي عن أبيه قال : كانت العرب قد علمت اليوم الذي استسقى فيه عمر وقد بقيت غبرات منهم فخرجوا يستسقون كأنهم النسور العجاف تخرج من وكورها يعجون إلى الله . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال : رأيت عمر بن الخطاب حين وقع المطر عام الرمادة يخرج الأعراب 323 / 3 يقول : اخرجوا اخرجوا . ألحقوا ببلادكم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني خالد بن إلياس عن يحيى بن