ابن سعد

227

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) ستمائة . فإذا خرج هذا لأهل بيت منهم من يأكل الطعام ومنهم من لا يأكل الطعام . فما ظنك به ؟ فإنه لينفقه فيما ينبغي وفيما لا ينبغي . قال عمر : فالله المستعان إنما هو 299 / 3 حقهم أعطوه وأنا أسعد بأدائه إليهم منهم بأخذه . فلا تحمدني عليه فإنه لو كان من مال الخطاب ما أعطيتموه ولكني قد علمت أن فيه فضلا ولا ينبغي أن أحبسه عنهم . فلو أنه إذا خرج عطاء أحد هؤلاء العريب ابتاع منه غنما فجعلها بسوادهم ثم إذا خرج العطاء الثانية ابتاع الرأس فجعله فيها فإني . ويحك يا خالد بن عرفطة . أخاف عليكم أن يليكم بعدي ولاة لا يعد العطاء في زمانهم مالا . فإن بقي أحد منهم أو أحد من ولده كان لهم شيء قد اعتقدوه فيتكئون عليه . فإن نصيحتي لك وأنت عندي جالس كنصيحتي لمن هو بأقصى ثغر من ثغور المسلمين وذلك لما طوقني الله من أمرهم . [ قال رسول الله . ص : ، من مات غاشا لرعيته لم يرح رائحة الجنة ] ، . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن عمرو السميعي عن الحسن قال : كتب عمر إلى حذيفة أن أعط الناس أعطيتهم وأرزاقهم . فكتب إليه : أنا قد فعلنا وبقي شيء كثير . فكتب إليه عمر أنه فيؤهم الذي أفاء الله عليهم . ليس هو لعمر ولا لآل عمر . اقسمه بينهم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري وعبد الملك بن سليمان عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن السائب بن يزيد قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : والذي لا إله إلا هو . ثلاثا . ما من الناس أحد إلا له في هذا المال حق أعطيه أو منعه . وما أحد بأحق به من أحد إلا عبد مملوك . وما أنا فيه إلا كأحدهم ولكنا على منازلنا من كتاب الله وقسمنا من رسول الله . ص . فالرجل وبلاؤه في الإسلام . والرجل وقدمه في الإسلام . والرجل وغناؤه في الإسلام . والرجل وحاجته . والله لئن بقيت ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو مكانه . قال إسماعيل بن محمد : فذكرت ذلك لأبي فعرف الحديث . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن 300 / 3 المنكدر عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : ما على الأرض مسلم لا يملكون رقبته إلا له في هذا الفيء حق أعطيه أو منعه . ولئن عشت ليأتين الراعي باليمن حقه قبل أن يحمر وجهه . يعني في طلبه . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي