ابن سعد
176
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قال : أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد قال : أول من أظهر الإسلام سبعة : رسول الله . ص . وأبو بكر . وبلال . وخباب . وصهيب . وعمار . وسمية أم عمار . قال : فأما رسول الله . ص . فمنعه عمه . وأما أبو بكر فمنعه قومه . وأخذ الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ فأعطوهم ما سألوا . فجاء كل رجل منهم قومه بأنطاع الأدم فيها الماء فألقوهم فيه وحملوا بجوانبه إلا بلالا . فلما كان العشي جاء أبو جهل فجعل يشتم سمية ويرفث . ثم طعنها فقتلها فهي أول شهيد استشهد في الإسلام إلا بلالا فإنه هانت عليه نفسه في الله حتى ملوه . فجعلوا في عنقه حبلا ثم أمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشبي مكة . فجعل بلال يقول : أحد أحد . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة لما هاجر بلال إلى المدينة نزل على سعد بن خيثمة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال : آخى رسول الله . ص . بين بلال وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب . وقال محمد بن عمر : ويقال إنه آخى بين بلال وبين أبي رويحة الخثعمي . 234 / 3 قال محمد بن عمر : وليس ذلك بثبت ولم يشهد أبو رويحة بدرا . وكان محمد بن إسحاق يثبت مؤاخاة بلال وأبي رويحة بن عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي ثم أحد الفرع ويقول : لما دون عمر بن الخطاب الدواوين بالشام خرج بلال إلى الشام فأقام بها مجاهدا . فقال له عمر : إلى من تجعل ديوانك يا بلال ؟ قال : مع أبي رويحة لا أفارقه أبدا للأخوة التي كان رسول الله . ص . عقد بيني وبينه . فضمه إليه وضم ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان بلال منهم . فهو في خثعم إلى هذا اليوم بالشام . قال : أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين قالا : أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال : أول من أذن بلال . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال : كان بلال إذا فرغ من الأذان فأراد أن يعلم النبي . ص .