ابن سعد
129
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) عن أبيه أن رسول الله . ص . [ قال لأبي بكر الصديق : ، قد أمرت بالخروج ، . يعني 173 / 3 الهجرة . فقال أبو بكر : الصحبة يا رسول الله . قال : ، لك الصحبة ، . قال : فخرجنا حتى أتيا ثورا فاختبيا فيه فكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بخبر أهل مكة بالليل ثم يصبح بين أظهرهم كأنه بات بها . وكان عامر بن فهيرة يرعى غنما لأبي بكر فكان يريحها عليهما فيشربان من اللبن . وكانت أسماء تجعل لهما طعاما فتبعث به إليهما فجعلت طعاما في سفرة فلم تجد شيئا تربطها به فقطعت نطاقها فربطتها به فسميت ذات النطاقين . قال ثم قال رسول الله . ص : ، إني قد أمرت بالهجرة ] ، . وكان لأبي بكر بعير . واشترى رسول الله . ص . بعيرا آخر فركب رسول الله . ص . بعيرا وركب أبو بكر بعيرا وركب آخر فيما يعلم حماد عامر بن فهيرة بعيرا . فكان رسول الله . ص . على بعير أبي بكر . ويتحول أبو بكر إلى بعير عامر بن فهيرة . ويتحول عامر بن فهيرة إلى بعير رسول الله . ص . قال : فاستقبلتهما هدية من الشام من طلحة بن عبيد الله إلى أبي بكر فيها ثياب بياض من ثياب الشام فلبساها فدخلا المدينة في ثياب بياض . قال : أخبرنا أبو أسامة قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن أبي بكر كان الذي يختلف بالطعام إلى النبي . ص . وأبي بكر وهما في الغار . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : كان خروج أبي بكر للهجرة إلى المدينة مع رسول الله . ص . ومعهما عامر بن فهيرة ومعهما دليل يقال له عبد الله بن أريقط الديلي وهو يومئذ على الكفر ولكنهما أمناه . [ قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : أخبرنا همام بن يحيى قال : أخبرنا ثابت عن 174 / 3 أنس أن أبا بكر حدثه قال : قلت للنبي . ص . ونحن في الغار لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه . قال فقال : ، يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟ ] ، . قال : أخبرنا شبابة بن سوار قال : أخبرنا أبو العطوف الجزري عن الزهري قال : [ قال رسول الله . ص . لحسان بن ثابت : ، هل قلت في أبي بكر شيئا ؟ ، فقال : نعم . فقال : ، قل وأنا أسمع ، . فقال : وثاني اثنين في الغار المنيف وقد * طاف العدو به إذ صعد الجبلا وكان حب رسول الله قد علموا * من البرية لم يعدل به رجلا