ابن سعد

4

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) الله . ص . لواء أبيض . فكان الذي حمله أبو مرثد كناز بن الحصين الغنوي حليف حمزة بن عبد المطلب . وبعثه رسول الله . ص . في ثلاثين رجلا من المهاجرين . قال بعضهم : كانوا شطرين من المهاجرين والأنصار . والمجتمع عليه أنهم كانوا جميعا من المهاجرين . ولم يبعث رسول الله . ص . أحدا من الأنصار مبعثا حتى غزا بهم بدرا . وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم . وهذا الثبت عندنا . وخرج حمزة يعترض لعير قريش قد جاءت من الشام تريد مكة . وفيها أبو جهل ابن هشام . في ثلاثمائة رجل . فبلغوا سيف البحر . يعني ساحله . من ناحية العيص . فالتقوا حتى اصطفوا للقتال فمشى مجدي بن عمرو الجهني . وكان حليفا للفريقين جميعا . إلى هؤلاء مرة وإلى هؤلاء مرة حتى حجز بينهم ولم يقتتلوا . فتوجه أبو جهل في أصحابه وعيره إلى مكة وانصرف حمزة بن عبد المطلب في أصحابه إلى المدينة . سرية عبيدة بن الحارث « 1 » 7 / 2 ثم سرية عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف إلى بطن رابغ في شوال على رأس ثمانية أشهر من مهاجر رسول الله . ص . عقد له لواء أبيض كان الذي حمله مسطح بن أثاثة بن المطلب بن عبد مناف . بعثه رسول الله . ص . في ستين رجلا من المهاجرين ليس فيهم أنصاري . فلقي أبا سفيان بن حرب . وهو في مائتين من أصحابه . وهو على ماء يقام له أحياء من بطن رابغ على عشرة أميال من الجحفة . وأنت تريد قديدا عن يسار الطريق . وإنما نكبوا عن الطريق ليرعوا ركابهم . فكان بينهم الرمي ولم يسلوا السيوف ولم يصطفوا للقتال . وإنما كانت بينهم المناوشة . إلا أن سعد بن أبي وقاص قد رمى يومئذ بسهم . فكان أول سهم رمي به في الإسلام . ثم انصرف الفريقان على حاميتهم . وفي رواية ابن إسحاق : أنه كان على القوم عكرمة بن أبي جهل . سرية سعد بن أبي وقاص « 2 » ثم سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر

--> ( 1 ) تاريخ الطبري ( 2 / 404 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 55 ) ، ومغازي الواقدي ( 10 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري ( 2 / 404 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 55 ) ، ومغازي الواقدي ( 11 ) .