ابن سعد
35
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) علينا قاتلناهم فيها ، . فقالوا : والله ما دخلت علينا في الجاهلية فتدخل علينا في الإسلام . قال : ، فشأنكم إذا ، . فذهبوا فلبس رسول الله . ص . لأمته . فقالوا : ما صنعنا ؟ رددنا على رسول الله . ص . رأيه . فجاؤوا فقالوا : شأنك يا رسول الله . فقال : ، الآن ليس بنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل ] ، . حدثنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن قتادة : أن رباعية النبي . ص . أصيبت يوم أحد . أصابها عتبة بن أبي وقاص وشجه في جبهته . فكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن النبي . ص . الدم النبي . ص . يقول : ، كيف يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم ؟ ، فأنزل الله . تبارك وتعالى : « لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ » آل عمران : 128 إلى آخر الآية . أخبرنا محمد بن حميد عن معمر عن الزهري أن الشيطان صاح يوم أحد : 46 / 2 إن محمدا قد قتل . قال كعب بن مالك : فكنت أنا أول من عرف النبي . ص . عرفت عينيه تحت المغفر فناديت بصوتي الأعلى : هذا رسول الله ! فأشار إلي أن اسكت فأنزل الله . تعالى جده : « وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ » آل عمران : 144 الآية . أخبرنا قتيبة بن سعيد البلخي . أخبرنا ليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن أبي بن خلف الجمحي أسر يوم بدر . فلما افتدي من رسول الله . ص . [ قال لرسول الله . ص : إن عندي فرسا أعلفها كل يوم فرق ذرة لعلي أقتلك عليها . فقال رسول الله . ص : ، بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله ] ، . فلما كان يوم أحد أقبل أبي بن خلف يركض فرسه تلك حتى دنا من رسول الله . ص . فاعترض رجال من المسلمين له ليقتلوه [ فقال لهم رسول الله . ص : ، استأخروا استأخروا . ] ، فقام رسول الله . ص . بحربة في يده فرمى بها أبي بن خلف فكسرت الحربة ضلعا من أضلاعه . فرجع إلى أصحابه ثقيلا فاحتملوه حتى ولوا به وطفقوا يقولون له : لا بأس بك ! فقال لهم أبي : ألم يقل لي : بل أنا أقتلك إن شاء الله ؟ فانطلق به أصحابه فمات ببعض الطريق فدفنوه . قال سعيد بن المسيب : وفيه أنزل الله . تبارك وتعالى : « وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى الأنفال : 17 الآية . أخبرنا عتاب بن زياد . أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان بن عيينة عن