ابن سعد

28

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) ابن حيان فأتي به النبي . ص . فقيل له : ، إن تسلم تترك ! ، فأسلم فتركه رسول الله . ص . من القتل . غزوة رسول الله . ص . أحدا « 1 » ثم غزوة رسول الله . ص . أحدا يوم السبت لسبع ليال خلون من شوال على 37 / 2 رأس اثنين وثلاثين شهرا من مهاجره . قالوا : لما رجع من حضر بدرا من المشركين إلى مكة وجدوا العير التي قدم بها أبو سفيان بن حرب موقوفة في دار الندوة . فمشت أشراف قريش إلى أبي سفيان فقالوا : نحن طيبو أنفس أن تجهزوا بربح هذه العير جيشا إلى محمد . فقال أبو سفيان : وأنا أول من أجاب إلى ذلك وبنو عبد مناف معي . فباعوها فصارت ذهبا فكانت ألف بعير والمال خمسين ألف دينار . فسلم إلى أهل العير رؤوس أموالهم وأخرجوا أرباحهم . وكانوا يربحون في تجارتهم للدينار دينارا . وفيهم نزلت : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » الأنفال : 36 . وبعثوا رسلهم يسيرون في العرب يدعونهم إلى نصرهم . فأوعبوا وتألب من كان معهم من العرب وحضروا . فأجمعوا على إخراج الظعن . يعني النساء . معهم ليذكرنهم قتلى بدر فيحفظنهم فيكون أحد لهم في القتال . وكتب العباس بن عبد المطلب بخبرهم كله إلى رسول الله . ص . فأخبر رسول الله . ص . سعد بن الربيع بكتاب العباس . وأرجف المنافقون واليهود بالمدينة . وخرجت قريش من مكة ومعهم أبو عامر الفاسق . وكان يسمى قبل ذلك الراهب . في خمسين رجلا من قومه . وكان عددهم ثلاثة آلاف رجل فيهم سبعمائة دارع . ومعهم مائتا فرس وثلاثة آلاف بعير . والظعن خمس عشرة امرأة . وشاع خبرهم ومسيرهم في الناس حتى نزلوا ذا الحليفة . فبعث رسول الله . ص . عينين له أنسا ومؤنسا ابني فضالة الظفريين . ليلة الخميس لخمس ليال مضين من شوال . فأتيا رسول الله . ص . بخبرهم وأنهم قد خلوا إبلهم وخيلهم في الزرع الذي بالعريض حتى تركوه ليس به خضراء . ثم بعث الحباب بن المنذر بن الجموح أيضا فدخل فيهم فحزرهم وجاءه بعلمهم . وبات

--> ( 1 ) تاريخ الطبري ( 2 / 499 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 125 - 143 ) ، والأغاني ( 15 / 179 - ( 207 ) ، ومغازي الواقدي ( 199 - 334 ) .