ابن سعد

21

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) ابن زيد بخمس ليال بقين من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهرا من مهاجر رسول الله . ص . وكانت عصماء عند يزيد بن زيد بن حصن الخطمي . وكانت‌تعيب الإسلام وتؤذي النبي وتحرض عليه وتقول الشعر . فجاءها عمير بن عدي في جوف 28 / 2 الليل حتى دخل عليها بيتها . وحولها نفر من ولدها نيام منهم من ترضعه في صدرها . فجسها بيده . وكان ضرير البصر . ونحى الصبي عنها ووضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها . ثم صلى الصبح مع النبي . ص . بالمدينة [ فقال له رسول الله . ص : ، أقتلت ابنة مروان ؟ ، قال : نعم . فهل علي في ذلك من شيء ؟ فقال : ، لا ينتطح فيها عنزان ! ] ، فكانت هذه الكلمة أول ما سمعت من رسول الله . ص . وسماه رسول الله . ص . عميرا البصير . سرية سالم بن عمير « 1 » ثم سرية سالم بن عمير العمري إلى أبي عفك اليهودي في شوال على رأس عشرين شهرا من مهاجر رسول‌الله . ص . وكان أبو عفك من بني عمرو بن عوف شيخا كبيرا قد بلغ عشرين ومائة سنة . وكان يهوديا . وكان يحرض على رسول الله . ص . ويقول الشعر . فقال سالم بن عمير . وهو أحد البكائين وقد شهد بدرا : على نذر أن أقتل أبا عفك أو أموت دونه . فأمهل يطلب له غرة حتى كانت ليلة صائفة . فنام أبو عفك بالفناء وعلم به سالم بن عمير . فأقبل فوضع السيف على كبده ثم اعتمد عليه حتى خش في الفراش . وصاح عدو الله . فثاب إليه ناس ممن هم على قوله فأدخلوه منزله وقبروه . غزوة بني قينقاع « 2 » ثم غزوة رسول الله . ص . بني قينقاع يوم السبت للنصف من شوال على رأس 29 / 2 عشرين شهرا من مهاجره . وكانوا قوما من يهود حلفاء لعبد الله بن أبي ابن سلول . وكانوا أشجع يهود . وكانوا صاغة فوادعوا النبي . ص . فلما كانت وقعة بدر أظهروا

--> ( 1 ) مغازي الواقدي ( 174 - 175 ) . ( 2 ) تاريخ الطبري ( 2 / 479 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 120 ) ، والمغازي للواقدي ( 176 - 180 ) ، ووفاء الوفا ( 2 / 356 ) .