ابن سعد

18

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) عبد المطلب . وكان مع المشركين يومئذ مائة فرس . قال قتيبة في حديثه : كانت ثلاثة أفراس فرس عليه الزبير بن العوام . أخبرنا سليمان بن حرب . أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة : أن النبي . ص . بعث عدي بن أبي الزغباء وبسبس بن عمر وطليعة . يوم بدر . فأتيا الماء فسألا عن أبي سفيان فأخبرا بمكانه . فرجعا إلى رسول الله . ص . فقالا : يا رسول الله نزل ماء كذا يوم كذا . وننزل نحن ماء كذا يوم كذا . وينزل هو ماء كذا يوم كذا . وننزل نحن ماء كذا يوم كذا حتى نلتقي نحن وهو على الماء . قال : فجاء أبو سفيان حتى نزل ذلك الماء فسأل القوم : هل رأيتم من أحد ؟ قالوا : لا إلا رجلين . قال : أروني مناخ ركابهما . قال : فأروه . قال : فأخذ البعر ففته فإذا فيه النوى فقال : نواضح يثرب والله ! قال : فأخذ ساحل البحر وكتب إلى أهل مكة يخبرهم بمسير النبي . ص . أخبرنا سليمان بن حرب . أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال : استشار رسول الله . ص . يومئذ الناس . فقال سعد بن عباده أو سعد بن معاذ : يا رسول الله سر إذا شئت وانزل حيث شئت وحارب من شئت وسالم من شئت . فوالذي بعثك بالحق لو ضربت أكبادها حتى تبلغ برك الغماد من ذي يمن تبعناك ما تخلف عنك منا أحد ! قال : وقال لهم يومئذ عتبة بن ربيعة : ارجعوا بوجوهكم 25 / 2 هذه التي كأنها المصابيح عن هؤلاء الذين كأن وجوههم الحيات . فوالله لا تقتلونهم حتى يقتلوا منكم مثلهم فما خيركم بعد هذا ؟ قال : وكانوا يأكلون يومئذ تمرا . [ فقال رسول الله . ص : ، ابتدروا جنة عرضها السماوات والأرض ، . قال : وعمير بن الحمام في ناحية بيده تمر يأكله فقال : بخ بخ ! فقال له النبي . ص : ، مه ! ، قال : لن تعجز عني . ] ثم قال : لا أزيد عليكن حتى ألحق بالله . فجعل يأكل ثم قال : هيه حبستني ! ثم قذف ما في يده وقام إلى سيفه وهو معلق ملفوف بخرق . فأخذه ثم تقدم فقاتل حتى قتل . وكانوا يومئذ يميدون من النعاس ونزلوا على كثيب أهيل . قال : فمطرت السماء فصار مثل الصفا يسعون عليه سعيا . وأنزل الله . جل ثناؤه : « إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ » الأنفال : 11 .