ابن سعد
79
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) قد حملت بسيد هذه الأمة ونبيها . وذلك يوم الاثنين . قالت : فكان ذلك مما يقن عندي الحمل . ثم أمهلني حتى إذا دنا ولادتي أتاني ذلك الآتي فقال : قولي أعيذه بالواحد الصمد من شر كل حاسد . قالت : فكنت أقول ذلك . فذكرت ذلك لنسائي . فقلن لي : تعلقي حديدا في عضديك وفي عنقك . قالت : ففعلت . قالت : فلم يكن ترك علي إلا أياما فأجده قد قطع . فكنت لا أتعلقه . قال : وأخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال : حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال : قالت آمنة : لقد علقت به فما وجدت له مشقة حتى وضعته . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي . أخبرنا همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله قال : قالت أم النبي . ص : قد حملت الأولاد فما حملت سخلة أثقل منه . قال : قال محمد بن عمر الأسلمي : وهذا مما لا يعرف عندنا ولا عند أهل العلم . لم تلد آمنة بنت وهب ولا عبد الله بن عبد المطلب غير رسول الله . ص . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني قيس مولى عبد الواحد عن سالم عن أبي جعفر محمد بن علي قال : أمرت آمنة وهي حامل برسول الله . ص . أن تسميه أحمد . 99 / 1 ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطلب قال : أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي . أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب قال : وحدثنا سعيد بن أبي زيد عن أيوب بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة قالا : خرج عبد الله بن عبد المطلب إلى الشام إلى غزة في عير من عيرات قريش يحملون تجارات . ففرغوا من تجاراتهم ثم انصرفوا . فمروا بالمدينة وعبد الله بن عبد المطلب يومئذ مريض . فقال : أنا أتخلف عند أخوالي بني عدي بن النجار . فأقام عندهم مريضا شهرا . ومضى أصحابه فقدموا مكة . فسألهم عبد المطلب عن عبد الله . فقالوا : خلفناه عند أخواله بني عدي بن النجار وهو مريض . فبعث إليه عبد المطلب أكبر ولده الحارث فوجده قد توفي ودفن في دار النابغة . وهو رجل من بني عدي بن النجار . في الدار التي إذا دخلتها فالدويرة عن يسارك . وأخبره أخواله بمرضه . وبقيامهم عليه . وما ولوا من أمره . وأنهم قبروه . فرجع إلى أبيه فأخبره . فوجد عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته وجدا شديدا . ورسول