ابن سعد

309

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) كان لنا جيران من الأنصار . جزاهم الله خيرا . كان لهم شيء من لبن يهدون منه إلى رسول الله . ص . أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومحمد بن عمر الأسلمي عن ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن نوفل بن أياس الهذلي قال : كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليسا وكان نعم الجليس . وإنه انقلب بنا ذات يوم حتى إذا دخلنا بيته ودخل فاغتسل ثم خرج فجلس معنا وأتانا بجفنة فيها خبز ولحم فلما وضعت بكى عبد الرحمن فقلت : يا أبا محمد ما يبكيك ؟ فقال : فارق رسول الله . ص . الدنيا ولم يشبع هو ولا أهل بيته من خبز الشعير . ولا أرانا أخرنا لهذا لما هو خير لنا . أخبرنا سعيد بن منصور . أخبرنا عبد الحميد بن سليمان قال : سمعت أبا حازم يقول قال أبو هريرة : ما شبع رسول الله . ص . من الكسر اليابسة حتى فارق الدنيا وأصبحتم تهدرون بالدنيا . ونقر بأصابعه . أخبرنا خالد بن خداش . أخبرنا عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب أن أبا هريرة كان يمر بالمغيرة بن الأخنس وهو يطعم الطعام فقال : ما هذا الطعام ؟ قال : خبز النقي واللحم السمين . قال : وما النقي ؟ قال : الدقيق . فتعجب أبو 404 / 1 هريرة ثم قال : عجبا لك يا مغيرة ! رسول الله . ص . قبضه الله . عز وجل . وما شبع من الخبز والزيت مرتين في يوم وأنت وأصحابك تهدرون ههنا الدنيا بينكم . ونقر بإصبعه يقول كأنهم صبيان . أخبرنا مسلم بن إبراهيم . أخبرنا أبان بن يزيد . أخبرنا قتادة . أخبرنا أنس بن مالك أن النبي . ص . لم يجمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف . أخبرنا مسلم بن إبراهيم . أخبرنا سلام بن مسكين . أخبرنا عمر بن معدان عن أنس بن مالك قال : شهدت للنبي . ص . وليمة ما فيها خبز ولا لحم . أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي . أخبرنا همام . أخبرنا قتادة قال : كنا نأتي أنس ابن مالك وخبازه قائم . فقال يوما : كلوا فما أعلم رسول الله . ص . رأى رغيفا مرققا بعينه حتى لحق بربه . ولا شاة سميطا قط . أخبرنا معن بن عيسى . أخبرنا عبد الله بن المؤمل عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة . رضي الله عنها . قالت : ما اجتمع في بطن النبي . ص . طعامان في يوم قط .