ابن سعد

24

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 27 / 1 قال : أخبرنا الحسن بن موسى الأشيب ويونس بن محمد المؤدب قالا : أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : [ قال رسول الله . ص : ، إن الله لما صور آدم تركه ما شاء أن يتركه فجعل إبليس يطيف به . فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك ] ، « 1 » . قال : أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري . أخبرنا سليمان التيمي . أخبرنا أبو عثمان النهدي عن سلمان الفارسي أن ابن مسعود قال : خمر الله طينة آدم أربعين ليلة . أو قال أربعين يوما . ثم ضرب بيده فيه فخرج كل طيب في يمينه . وخرج كل خبيث في يده الأخرى . ثم خلط بينهما . قال : فمن ثم يخرج الحي من الميت والميت من الحي . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني . حدثني أبي عن عون بن عبد الله بن الحارث الهاشمي عن أخيه عبد الله بن عبد الله بن الحارث عن أبيه قال : قال رسول الله . ص : ، إن الله خلق آدم بيده ، « 2 » . قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني قال : حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهب بن منبه يقول : خلق الله ابن آدم كما شاء ومما شاء فكان كذلك . تبارك الله أحسن الخالقين . خلق من التراب والماء . فمنه لحمه ودمه وشعره وعظامه وجسده كله . فهذا بدء الخلق الذي خلق الله منه ابن آدم . ثم جعلت فيه النفس . فبها يقوم ويقعد ويسمع ويبصر . ويعلم ما تعلم الدواب . ويتقى ما تتقي . ثم جعل فيه الروح . فبه عرف الحق من الباطل . والرشد من الغي . وبه حذر وتقدم . واستتر وتعلم . ودبر الأمور كلها . قال : أخبرنا خلاد بن يحيى . أخبرنا هشام بن سعد . أخبرنا زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : [ قال رسول الله . ص : ، لما خلق الله آدم مسح ظهره 28 / 1 فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة . ثم جعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ثم عرضهم على آدم فقال : أي رب من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذريتك . فرأى رجلا منهم أعجبه نور ما بين عينيه . فقال : أي رب من هذا ؟ قال : هذا

--> ( 1 ) انظر الحديث في : [ مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 240 ) ] . ( 2 ) انظر الحديث في : [ التمهيد ( 6 / 2 ) ] .