ابن سعد

221

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) فأتوه فصالحهم وقطع عليهم جزية معلومة وكتب لهم كتابا : ، بسم الله الرحمن الرحيم . هذا أمنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليحنة بن روبة وأهل أيلة لسفنهم وسيارتهم في البر والبحر لهم ذمة الله وذمة محمد رسول الله ولمن كان معهم من أهل الشام وأهل اليمن وأهل البحر ومن أحدث حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه وأنه طيبة لمن أخذه من الناس وأنه لا يحل أن يمنعوا ماء يردونه ولا طريقا يريدونه من بر وبحر . هذا كتاب جهيم بن الصلت وشرحبيل بن حسنة بإذن رسول الله ، . 290 / 1 أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني يعقوب بن محمد الظفري عن عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال : رأيت على يحنه بن روبة يوم أتى النبي . ص . صليبا من ذهب وهو معقود الناصية . فلما رأى رسول الله . ص . كفر وأومأ برأسه . فأومأ إليه رسول الله . ص . أن ارفع رأسك . وصالحه يومئذ وكساه رسول الله . ص . برد يمنه وأمر بإنزاله عند بلال . قال : ورأيت أكيدر حين قدم به خالد وعليه صليب من ذهب وعليه الديباج ظاهرا . قال : ثم رجع الحديث إلى الأول . قال محمد بن عمر : ونسخت كتاب أهل أذرح فإذا فيه : ، بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد النبي لأهل أذرح أنهم آمنون بأمان الله ومحمد وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان للمسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتعزير إذا خشوا على المسلمين وهم آمنون حتى يحدث إليهم محمد قبل خروجه ، . يعني إذا أراد الخروج . قال : ووضع رسول الله . ص . الجزية على أهل أيلة ثلاثمائة دينار كل سنة . وكانوا ثلاثمائة رجل . قال : وكتب رسول الله . ص . لأهل جربا وأذرح : ، هذا كتاب من محمد النبي لأهل جربا وأذرح أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد وأن عليهم مائة دينار في كل رجب وافية طيبة والله كفيل عليهم ، . قال : وكتب رسول الله . ص . لأهل مقنا ، أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد وأن عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم ، . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا ابن أبي ذئب قال : أخبرنا صالح مولى التؤمة أن رسول الله . ص . صالح أهل مقنا على أخذ ثمارهم وربع غزولهم . قال 291 / 1 محمد بن عمر : وأهل مقنا يهود على ساحل البحر وأهل جربا وأذرح يهود أيضا . وقوله طيبة . يعني من الخلاص أي ذهب خالص . وقوله خروجه . يعني إذا أراد الخروج .