ابن سعد
201
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) 262 / 1 قالوا : وكان فروة بن عمرو الجذامي عاملا لقيصر على عمان من أرض البلقاء . فلم يكتب إليه رسول الله . ص . فأسلم فروة وكتب إلى رسول الله . ص . بإسلامه وأهدى له . وبعث من عنده رسولا من قومه يقال له مسعود بن سعد . فقرأ رسول الله . ص . كتابه وقبل هديته . وكتب إليه جواب كتابه . وأجاز مسعودا باثنتي عشرة أوقية ونش . وذلك خمسمائة درهم . قالوا : وبعث رسول الله . ص . سليط بن عمرو العامري . وهو أحد الستة . إلى هوذة بن علي الحنفي يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا . فقدم عليه وأنزله وحباه . وقرأ كتاب النبي . ص . ورد ردا دون رد . وكتب إلى النبي . ص : ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله . وأنا شاعر قومي وخطيبهم . والعرب تهاب مكاني . فاجعل لي بعض الأمر أتبعك . وأجاز سليط بن عمرو بجائزة وكساه أثوابا من نسج هجر . فقدم بذلك كله على النبي . ص . وأخبره عنه بما قال . وقرأ كتابه وقال : ، [ لو سألني سيابة من الأرض ما فعلت . باد وباد ما في يديه ! ] ، فلما انصرف من عام الفتح جاءه جبريل فأخبره أنه قد مات . قالوا : وبعث رسول الله . ص . عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جيفر وعبد ابني الجلندي . وهما من الأزد . والملك منهما جيفر . يدعوهما إلى الإسلام . وكتب معه إليهما كتابا وختم الكتاب . قال عمرو : فلما قدمت عمان عمدت إلى عبد . وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا . فقلت : إني رسول رسول الله . ص . إليك وإلى أخيك . فقال : أخي المقدم علي بالسن والملك . وأنا أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك . فمكثت أياما ببابه . ثم إنه دعاني فدخلت عليه فدفعت إليه الكتاب 263 / 1 مختوما . ففض خاتمه وقرأه حتى انتهى إلى آخره . ثم دفعه إلى أخيه فقرأه مثل قراءته . إلا أني رأيت أخاه أرق منه . فقال : دعني يومي هذا وارجع إلي غدا . فلما كان الغد رجعت إليه . قال : إني فكرت فيما دعوتني إليه . فإذا أنا أضعف العرب إذا ملكت رجلا ما في يدي . قلت : فإني خارج غدا . فلما أيقن بمخرجي أصبح فأرسل إلي . فدخلت عليه فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعا وصدقا بالنبي . ص . وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم . وكانا لي عونا على من خالفني . فأخذت الصدقة من أغنيائهم فرددتها في فقرائهم . فلم أزل مقيما فيهم حتى بلغنا وفاة رسول الله . ص .