ابن سعد

183

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 237 / 1 أخبرنا يحيى بن محمد الجاري قال : حدثني مجمع بن يعقوب أنه سمع شرحبيل بن سعد يقول : لما أراد رسول الله . ص . أن ينتقل من قباء اعترضت له بنو سالم فقالوا : يا رسول الله . وأخذوا بخطام راحلته . هلم إلى العدد والعدة والسلاح والمنعة . فقال : [ ، خلوا سبيلها فإنها مأمورة ] ، . ثم اعترضت له بنو الحارث بن الخزرج فقالوا له مثل ذلك فقال لهم مثل ذلك . ثم اعترضت له بنو عدي فقالوا له مثل ذلك فقال لهم مثل ذلك . حتى بركت حيث أمرها الله . قال : ثم رجع الحديث إلى الأول . قال : ثم ركب رسول الله . ص ناقته وأخذ عن يمين الطريق حتى جاء بلحبلى ثم مضى حتى انتهى إلى المسجد فبركت عند مسجد رسول الله . ص . فجعل الناس يكلمون رسول الله . ص . في النزول عليهم . وجاء أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب فحط رحله فأدخله منزله . فجعل رسول الله . ص . [ يقول : ، المرء مع رحله ! ] ، وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلة رسول الله . ص . فكانت عنده . وهذا الثبت . قال زيد بن ثابت : فأول هدية دخلت على رسول الله . ص . في منزل أبي أيوب هدية دخلت بها إناء قصعة مثرودة فيها خبز وسمن ولبن فقلت : أرسلت بهذه القصعة أمي . فقال : بارك الله فيك ! ودعا أصحابه فأكلوا . فلم أرم الباب حتى جاءت قصعة سعد بن عباده ثريد وعراق . وما كان من ليلة إلا وعلى باب رسول الله . ص . الثلاثة والأربعة يحملون الطعام يتناوبون ذلك . حتى تحول رسول الله . ص . من منزل أبي أيوب وكان مقامه فيه سبعة أشهر . وبعث رسول الله . ص . من منزل أبي أيوب زيد بن حارثة وأبا رافع وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم إلى مكة فقدما عليه بفاطمة وأم كلثوم ابنتي رسول الله . ص . وسودة بنت زمعة زوجته 238 / 1 وأسامة بن زيد . وكانت رقية بنت رسول الله . ص . قد هاجر بها زوجها عثمان بن عفان قبل ذلك . وحبس أبو العاص بن الربيع امرأته زينب بنت رسول الله . ص . وحمل زيد بن حارثة امرأته أم أيمن مع ابنها أسامة بن زيد . وخرج عبد الله بن أبي بكر معهم بعيال أبي بكر فيهم عائشة فقدموا المدينة فأنزلهم في بيت حارثة بن النعمان . ذكر مؤاخاة رسول الله . ص . بين المهاجرين والأنصار أخبرنا محمد بن عمر . أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري قال : وحدثنا