ابن سعد

175

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) أبي أمامة بن سهل بن حنيف وعن عروة عن عائشة قالا : لما صدر السبعون من عند 226 / 1 رسول الله . ص . طابت نفسه وقد جعل الله له منعة وقوما أهل حرب وعدة ونجدة . وجعل البلاء يشتد على المسلمين من المشركين لما يعلمون من الخروج فضيقوا على أصحابه وتعبثوا بهم ونالوا منهم ما لم يكونوا ينالون من الشتم والأذى . فشكا ذلك أصحاب رسول الله . ص . واستأذنوه في الهجرة . [ فقال : ، قد أريت دار هجرتكم . أريت سبخة ذات نخل بين لابتين . وهما الحرتان . ولو كانت السراة أرض نخل وسباخ لقلت هي هي ، . ثم مكث أياما ثم خرج إلى أصحابه مسرورا فقال : ، قد أخبرت بدار هجرتكم وهي يثرب . فمن أراد الخروج فليخرج إليها ] ، . فجعل القوم يتجهزون ويتوافقون ويتواسون ويخرجون ويخفون ذلك . فكان أول من قدم المدينة من أصحاب رسول الله . ص . أبو سلمة بن عبد الأسد ثم قدم بعده عامر بن ربيعة معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة . فهي أول ظعينة قدمت المدينة . ثم قدم أصحاب رسول الله . ص . أرسالا فنزلوا على الأنصار في دورهم . فآووهم ونصروهم وآسوهم . وكان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين بقباء قبل أن يقدم رسول الله . ص . فلما خرج المسلمون في هجرتهم إلى المدينة كلبت قريش عليهم وحربوا واغتاظوا على من خرج من فتيانهم . وكان نفر من الأنصار بايعوا رسول الله . ص . في العقبة الآخرة ثم رجعوا إلى المدينة . فلما قدم أول من هاجر إلى قباء خرجوا إلى رسول الله . ص . بمكة حتى قدموا مع أصحابه في الهجرة . فهم مهاجرون أنصاريون . وهم : ذكوان بن عبد قيس . وعقبة بن وهب بن كلدة . والعباس بن عباده ابن نضلة . وزياد بن لبيد . وخرج المسلمون جميعا إلى المدينة . فلم يبق بمكة منهم إلا رسول الله . ص . وأبو بكر . وعلي . أو مفتون محبوس . أو مريض . أو ضعيف عن الخروج . 227 / 1 ذكر خروج رسول الله . ص . وأبي بكر إلى المدينة للهجرة أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قال : وحدثني ابن أبي داود بن الحصين بن أبي غطفان عن ابن عباس قال : وحدثني قدامة ابن موسى عن عائشة بنت قدامة قال : وحدثني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن