ابن سعد

155

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : كان إذا أوحي إلى رسول الله . ص . وقذ لذلك ساعة كهيئة السكران . أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي . أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن صالح بن محمد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي أروى الدوسي قال : رأيت الوحي ينزل على النبي . ص . وإنه على راحلته . فترغو وتفتل يديها حتى أظن أن ذراعها تنقصم . فربما بركت وربما قامت موتدة يديها حتى يسري عنه من ثقل الوحي . وإنه ليتحدر منه مثل الجمان . أخبرنا حجين بن المثنى . أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمه أنه بلغه أن رسول الله . ص . [ كان يقول : ، كان الوحي يأتيني على نحوين : يأتيني به جبريل فيلقيه علي كما يلقي الرجل على الرجل فذلك يتفلت مني . ويأتيني في 198 / 1 شيء مثل صوت الجرس حتى يخالط قلبي فذاك الذي لا يتفلت مني ] ، . أخبرنا معن بن عيسى . أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن الحارث بن هشام قال : [ يا رسول الله كيف يأتيك الوحي ؟ فقال رسول الله . ص : ، أحيانا يأتيني في مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت ما قال . وأحيانا يتمثل لي الملك فيكلمني فأعي ما يقول ، . قالت عائشة : ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا ] . أخبرنا عبيدة بن حميد التيمي قال : حدثني موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كان النبي . ص . إذا نزل عليه الوحي يعالج من ذلك شدة . قال : كان يتلقاه ويحرك شفتيه كي لا ينساه . فأنزل الله عليه : « لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ » ، القيامة : 16 . لتعجل بأخذه . « إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ » القيامة : 17 . إن علينا أن نجمعه في صدرك . قال : قرآنه أن يقرأه . قال : « فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ » القيامة : 18 . قال : أنصت . « إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ » القيامة : 19 . أن نبينه بلسانك . قال : فانشرح رسول الله . ص . أخبرنا عفان بن مسلم . أخبرنا أبو عوانة . أخبرنا موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قول الله تعالى : « لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ » القيامة : 16 - 17 . قال : كان رسول الله . ص . يعالج من التنزيل شدة يحرك به شفتيه . فأنزل الله . تبارك وتعالى : « لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ » القيامة : 16 - 17 . علينا جمعه في صدرك ثم تقرؤه .