ابن سعد

141

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) [ حضرت الصلاة فقام جيران المسجد يتوضؤون . وبقي ما بين السبعين إلى الثمانين . فكانت منازلهم بعيدة . فدعا رسول الله . ص . بمخضب فيه ماء ما هو بملآن فوضع أصابعه فيه وجعل يصب عليهم ويقول : ، توضئوا ، . حتى توضئوا كلهم . وبقي في المخضب نحو مما كان فيه ] . [ أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي . أخبرنا حزم بن أبي حزم قال : سمعت الحسن يقول : أخبرنا أنس بن مالك أن رسول الله . ص . خرج ذات يوم 179 / 1 لبعض مخارجه ومعه ناس من أصحابه . فانطلقوا يسيرون . فحضرت الصلاة فلم يجد القوم ما يتوضؤون به . فقالوا : يا رسول الله ما نجد ما نتوضأ به . ورئي في وجوه القوم كراهية ذلك . فانطلق رجل من القوم فجاء بقدح فيه شيء من ماء يسير . فأخذه رسول الله . ص . فتوضأ منه ثم مد أصابعه الأربع على القدح ثم قال : ، هلموا ، . فتوضأ القوم حتى بلغوا ما يريدون من الوضوء . فسئل : كم بلغوا ؟ فقال : سبعين أو نحو ذلك ] . أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي . أخبرنا عكرمة بن عمار عن أياس بن سلمة عن أبيه قال : قدمنا الحديبية مع رسول الله . ص . ونحن أربع عشرة مائة وعليها خمسون شاة ما ترويها . فقعد رسول الله . ص . على جباها . فإما بزق . وإما دعا . فجاشت فسقينا واستقينا . [ أخبرنا خلف بن الوليد الأزدي . أخبرنا خلف بن خليفة عن أبان بن بشر عن شيخ من أهل البصرة . أخبرنا نافع أنه كان مع رسول الله . ص . في زهاء أربعمائة رجل فنزل بنا على غير ماء . فكأنه اشتد على الناس . ورأوا رسول الله . ص . نزل فنزلوا . إذ أقبلت عنز تمشي حتى أتت رسول الله . ص . محددة القرنين . قال : فحلبها رسول الله . ص . قال : فأروى الجند وروي . قال ثم قال : ، يا نافع أملكها وما أراك تملكها ، . قال : فلما قال لي رسول الله . ص : ، وما أراك تملكها ، . قال : فأخذت عودا فركزته في الأرض . قال : وأخذت رباطا فربطت الشاة فاستوثقت منها . قال : ونام رسول الله . ص . ونام الناس ونمت . قال : فاستيقظت فإذا الحبل محلول وإذا لا شاة . قال : فأتيت رسول الله . ص . فأخبرته . قال قلت : الشاة ذهبت . قال : فقال لي رسول الله . ص : ، يا نافع أو ما أخبرتك أنك لا تملكها ؟ إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها ] ، .