ابن سعد

132

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) وبلغ الكتاب أجله . كذبته هذه القرية . تعذب مرتين . تتوب في الثالثة . ثلاث بقيت . ثنتان بالمشرق وواحدة بالمغرب . فقصها خالد بن سعيد على أخيه عمرو بن سعيد . فقال : لقد رأيت عجبا وإني لأرى هذا أمرا يكون في بني عبد المطلب إذ رأيت النور خرج من زمزم . أخبرنا علي بن محمد عن مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند قال : قال ابن عباس : أوحى الله إلى بعض أنبياء بني إسرائيل : اشتد غضبي عليكم من أجل ما ضيعتم من أمري . فإني حلفت لا يأتيكم روح القدس حتى أبعث النبي الأمي من أرض العرب الذي يأتيه روح القدس . أخبرنا علي بن محمد عن محمد بن الفضل عن أبي حازم قال : قدم كاهن مكة ورسول الله . ص . ابن خمس سنين وقد قدمت بالنبي . ص . ظئره إلى عبد المطلب وكانت تأتيه به في كل عام . فنظر إليه الكاهن مع عبد المطلب فقال : يا معشر قريش اقتلوا هذا الصبي . فإنه يقتلكم ويفرقكم . فهرب به عبد المطلب . فلم تزل قريش تخشى من أمره ما كان الكاهن حذرهم . 167 / 1 أخبرنا علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن علي بن حسين قال : كانت امرأة في بني النجار يقال لها فاطمة بنت النعمان كان لها تابع من الجن . فكان يأتيها . فأتاها حين هاجر النبي . ص . فأنقض على الحائط . فقالت : ما لك لم تأت كما كنت تأتي ؟ قال : قد جاء النبي الذي يحرم الزنا والخمر . أخبرنا علي بن محمد عن ورقاء بن عمر عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما بعث محمد . ص . دحر الجن ورموا بالكواكب . وكانوا قبل ذلك يستمعون . لكل قبيل من الجن مقعد يستمعون فيه . فأول من فزع لذلك أهل الطائف فجعلوا يذبحون لآلهتهم من كان له إبل أو غنم كل يوم حتى كادت أموالهم تذهب . ثم تناهوا وقال بعضهم لبعض : ألا ترون معالم السماء كما هي لم يذهب منها شيء ! وقال إبليس : هذا أمر حدث في الأرض . ائتوني من كل أرض بتربة . فكان يؤتى بالتربة فيشمها ويلقيها . حتى أتي بتربة تهامة فشمها وقال : هاهنا الحدث . أخبرنا علي بن محمد عن عبد الله بن محمد القرشي من بني أسد بن عبد العزى