ابن سعد
128
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) العجب . ذهب استراق الوحي ونرمي بالشهب . لنبي بمكة اسمه أحمد . مهاجره إلى يثرب . قال : فأمسكنا وعجبنا . وخرج رسول الله . ص . حدثنا محمد بن عمر . حدثني ابن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن النضر بن سفيان الهذلي عن أبيه قال : خرجنا في عير لنا إلى الشام . فلما كنا بين الزرقاء ومعان وقد عرسنا من الليل إذا بفارس يقول : أيها النيام هبوا فليس هذا بحين رقاد . قد خرج أحمد . وطردت الجن كل مطرد . ففزعنا ونحن رفقة جرارة كلهم قد سمع هذا . فرجعنا إلى أهلينا . فإذا هم يذكرون اختلافا بمكة بين قريش بنبي خرج فيهم من بني عبد المطلب اسمه أحمد . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني علي بن عيسى الحكمي عن أبيه عن عامر ابن ربيعة قال : سمعت زيد بن عمرو بن نفيل يقول : أنا أنتظر نبيا من ولد إسماعيل ثم من بني عبد المطلب . ولا أراني أدركه . وأنا أؤمن به وأصدقه وأشهد أنه نبي . فإن طالت بك مدة فرأيته فأقرئه مني السلام . وسأخبرك ما نعته حتى لا يخفى عليك . قلت : هلم ! قال : هو رجل ليس بالطويل ولا بالقصير ولا بكثير الشعر ولا بقليله . 162 / 1 وليست تفارق عينيه حمرة . وخاتم النبوة بين كتفيه . واسمه أحمد . وهذا البلد مولده ومبعثه . ثم يخرجه قومه منه ويكرهون ما جاء به حتى يهاجر إلى يثرب فيظهر أمره . فإياك أن تخدع عنه فإني طفت البلاد كلها أطلب دين إبراهيم . فكل من أسأل من اليهود والنصارى والمجوس يقولون هذا الدين وراءك . وينعتونه مثل ما نعته لك . ويقولون لم يبق نبي غيره . قال عامر بن ربيعة : فلما أسلمت أخبرت رسول الله . ص . قول زيد بن عمرو وأقرأته منه السلام . فرد ع ورحم عليه [ وقال : ، قد رأيته في الجنة يسحب ذيولا ] ، . أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي عن إسماعيل بن مجالد عن مجالد الشعبي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال : قال زيد بن عمرو بن نفيل : شاممت النصرانية واليهودية فكرهتهما . فكنت بالشام وما والاه حتى أتيت راهبا في صومعة . فوقفت عليه . فذكرت له اغترابي عن قومي وكراهتي عباده الأوثان واليهودية والنصرانية . فقال لي : أراك تريد دين إبراهيم ! يا أخا أهل مكة إنك لتطلب دينا ما يؤخذ اليوم به . وهو دين أبيك إبراهيم . كان حنيفا لم يكن يهوديا ولا نصرانيا . كان يصلي ويسجد إلى هذا البيت الذي ببلادك . فألحق ببلدك . فإن نبيا يبعث من