ابن سعد
117
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) رسول الله . ص : ، ليأخذ كل رجل منكم بزاوية من زوايا الثوب ثم ارفعوه جميعا ، . فرفعوه . ثم وضعه رسول الله . ص . بيده في موضعه ذلك . فذهب رجل من أهل نجد ليناول النبي . ص . حجرا يشد به الركن . فقال العباس بن عبد المطلب : لا . ونحاه . وناول العباس رسول الله . ص . حجرا فشد به الركن . فغضب النجدي حيث نحي . [ فقال النبي . ص : ، إنه ليس يبني معنا في البيت إلا منا ] ، . قال : فقال النجدي : يا عجبا لقوم أهل شرف وعقول وسن وأموال عمدوا إلى أصغرهم سنا . وأقلهم مالا . فرأسوه عليهم في مكرمتهم وحرزهم كأنهم خدم له . أما والله ليفوتنهم سبقا وليقسمن 147 / 1 بينهم حظوظا وجدودا ! ويقال إنه إبليس . فقال أبو طالب : إن لنا أوله وآخره * في الحكم والعدل الذي لا ننكره وقد جهدنا جهده لنعمره * وقد عمرنا خيره وأكثره فإن يكن حقا ففينا أوفره ثم بنوا حتى انتهوا إلى موضع الخشب . فكان خمسة عشر جائزا سقفوا البيت عليه . وبنوه على ستة أعمدة . وأخرجوا الحجر من البيت . قال : أخبرنا محمد بن عمر . أخبرنا ابن جريج عن الوليد بن عطاء عن الحارث ابن عبد الله بن أبي ربيعة عن عائشة قالت : [ قال رسول الله . ص : ، إن قومك استقصروا من بنيان الكعبة ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت فيه ما تركوا منه فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي أريك ما تركوا منه ] ، . فأراها قريبا من سبع أذرع في الحجر . قالت : [ وقال رسول الله . ص . في حديثه : ، ولجعلت لها بابين موضوعين في الأرض شرقيا وغربيا . أتدرين لم كان قومك رفعوا بابها ؟ ، فقلت له : لا أدري . قال : ، تعززا ألا يدخلها إلا من أرادوا ] ، . وكان الرجل إذا كرهوا أن يدخل يدعونه حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه حتى يسقط . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن سعيد بن عمرو عن أبيه قال : رأيت قريشا يفتحون البيت في الجاهلية يوم الاثنين ويوم الخميس . فكان حجابه يجلسون على بابه . فيرقى الرجل فإذا كانوا لا يريدون دخوله دفع فطرح . فربما عطب . وكانوا لا يدخلون الكعبة بحذاء يعظمون ذلك . يضعون نعالهم تحت الدرج .