ابن سعد
114
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) [ قال : أخبرنا الفضل بن دكين . أخبرنا عبد الرحمن ابن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال : انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله . ص . فقال الناس : انكسفت الشمس لموت إبراهيم . فخرج رسول الله . ص . حين سمع ذلك . فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ، أما بعد أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد فإذا رأيتم ذلك فأفزعوا إلى المساجد ، . ودمعت عيناه . فقالوا : يا رسول الله تبكي وأنت رسول الله ! قال : ، إنما أنا بشر تدمع العين ويخشع القلب ولا نقول ما يسخط الرب . والله يا إبراهيم أنا بك لمحزونون ! ، ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرا . وقال : ، إن له مرضعا في الجنة ] ، . 143 / 1 قال : أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر الأسلمي عن إسرائيل عن جابر عن عامر قال : توفي إبراهيم وهو ابن ثمانية عشر شهرا . [ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت : لما مات إبراهيم دمعت عينا رسول الله . ص . قال المعزي : يا رسول الله أنت أحق من عرف لله حقه ! فقال رسول الله . ص : ، تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب . لولا أنه وعد صادق ووعد جامع وأن الآخر لاحق بالأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أشد من وجدنا . وأنا بك لمحزونون ! ] ، . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أسامة بن زيد الليثي عن المنذر بن 131 / 1 عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه سيرين قالت : حضرت موت إبراهيم فرأيت رسول الله . ص . كلما صحت أنا وأختي ما ينهانا . فلما مات نهانا عن الصياح . وغسله الفضل بن عباس . ورسول الله . ص . والعباس جالسان . ثم فرأيت رسول الله . ص . على شفير القبر والعباس جالس إلى جنبه . ونزل في حفرته الفضل بن عباس وأسامة بن زيد . وأنا أبكي عند قبره ما ينهاني أحد . وخسفت الشمس ذلك اليوم . فقال الناس لموت إبراهيم . [ فقال رسول الله . ص : ، إنها لا