اسماعيل ناظم

9

طب و فلسفه ، علوم طبيعى ( فارسى )

فهذه حال الطّبيب فى الجزء النّظرى من الفلسفة . فأمّا الجزء العملى فمن أبين البيان أنّ الطّبيب لا يحتاج إلى علم السّياسات ، بل يكفيه اليسير من علم الاخلاق . لأنّ القدماء قد بينوا أنّ الطّبيب يجب أن يكون طاهر النّفس من درن الأخلاق الفاسدة ، لتنطبع فيه حقائق هذا العلم ، و يستعمله على حدّ الصّواب . و طهارة النّفس لا يحصل إلّا بعلم الأخلاق . فهذا هو القدر الّذى به قوام الصّناعات الطّبّية من جملة أجزاء الفلسفة . فأمّا المنطق الّذى هو آلة الفلسفة ، و هو علم صناعة القياس و البرهان ، فمعرفة الطّبيب له و غزارته فيه بل إحاطته و استغراقه لجميعه من أوجب الفرائض عليه ، لأنّ الطبّ الحقيقى هو القياسى ، كما قدّمناه و بيناه . فلا يتحقّق شىء من جزئه النظرى و لا جزئه العملى إلّا باستعمال الصّناعة المنطقية . و يظهر هذا كلّ الظهور من حدّها . فإنّ الفلاسفة أجمعوا على أنّ صناعة المنطق هى الّتى تميز الصّدق من الكذب فى الأقوال ، و الحق من الباطل فى الأمور ، و الخطأ من الصّواب فى الأعمال . فهذا جميع ما يجب على الطّبيب تحصيله ، حتّى يستحقّ أن يسمّى طبيبا ، و لا تكون معالجته جزافا . فان برأ المريض على يده ، فبموجب حذقه و مهارته ؛ و إن كانت الأخرى ، فمن جهة أمور أخر لا من جهته . فامّا الباقون فحالهم حال العجائز اللّواتى يعالجن المرضى ، فإن هلكواء فبسوء تدبيرهنّ ؛ و إن سلم الواحد فى النّدرة ، فبحسن الاتّفاق لا بصنعهنّ . و اللّه فى اعلم بالصّواب . « 7 » ترجمه باب هشتم در برشمردن علومى است كه پزشك با دانستن آنها در صناعت خود كامل مىگردد ، مؤلف در آغاز اين باب به اهميتى اشاره مىكند كه جالينوس براى طب قائل بوده و كتاب « فى أنّ الطّبيب الفاضل يجب أن يكون فيلسوفا » « 8 » را دليل بر

--> ( 7 ) . ابو الفرج على بن الحسين ابن هندو ، مفتاح الطب و منهاج الطلاب ، ص 53 - 59 . ( 8 ) . ابن سينا در ارجوزهء خود ، ص 12 در مورد تقسيم پزشكى به نظرى و عملى گويد : -