تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
90
كتاب الحج
مقتضى القرينة الحالية ، أو المقالية ، أو الانصراف ، أو المتعارف ، ذلك ، انما الكلام فيما إذا فرض إطلاق العقد ولم يكن في البين قرينة حالية ، أو مقالية ، على التعجيل ، فهل يجب تسليم الأجرة لو طالبها الأجير قبل تسليم العمل أو لا ؟ المشهور عدم وجوب ذلك في مفروض المقام ، وتبعهم المصنف ( قده ) . لا ينبغي الإشكال فيه ، وذلك لاقتضائه طبع المعاوضة ، فما دام لم يحصل المعوض إلى المستأجر له الحق في تأخير العوض ، فيجوز لكل واحد من المتعارضين - سواء كانت المعاوضة بعنوان البيع أو بعنوان الإجارة أو غيرهما - ان يمتنع من التسليم في ظرف امتناع الآخر عن ذلك ، كما أنه يجوز لكل واحد منهما المطالبة في ظرف تحقق التسليم منه ، هذا مما لا كلام لنا فيه انما يقع الكلام في وجه الفرق بين الحر والعبد ، حيث إنهم التزموا في الثاني بجواز مطالبة الأجرة قبل إتيان العبد بالعمل ، وهذا بخلافه في الأول . يمكن الاستدلال على ذلك بوجهين : ( الأول ) - ان الحر لا يقع تحت اليد ، فلا تسلم المنافع تبعا لتسليم نفس الحر حتى يقال بوجوب تسليم الأجرة مع المطالبة ، وهذا بخلافه في العبد ، لأن تسليم تلك المنفعة فيه انما يكون بنفس تسليم العبد نظير إجارة البستان ، حيث إن تسليم منافعه انما يكون بتسليمه ، لوقوعه تحت اليد ، فيجب تسليم الأجرة مع المطالبة ، وكيف كان فلو فرض صيرورة الحر أجيرا لزيد لأن يخيط ثوبه فإنما يكون التسليم فيه بتسليم المحل وبإعطاء الثوب مخيطا ، فقبل تسليم المعوض - وهو الأعمال المخصوصة - لا يجب تسليم الأجرة ولو مع المطالبة ، وهذا هو الفارق بين إجارة الحر وإجارة العبد للخياطة ، لعدم وقوع الأول تحت اليد دون الثاني . يمكن المناقشة فيه : بانا لم نفهم معنى محصلا لما اشتهر من عدم دخول الحر تحت اليد فإن كان المراد من ذلك عدم صيرورته مملوكا شرعا ، وعدم ورود خلل ونقص في حريته