تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
9
كتاب الحج
[ المسألة الأولى يشترط في النائب أمور ] [ أحدها البلوغ على المشهور ] قوله قده : ( يشترط في النائب أمور : أحدها البلوغ على المشهور ، فلا يصح نيابة الصبي عندهم وان كان مميّزا ، وهو الأحوط ، لا لما قيل من عدم صحة عباداته ، لكونها تمرينية ، لان لأقوى كونها شرعية ، ولا لعدم الوثوق به ، لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه ، لأنه أخص من المدعى ، بل لأصالة عدم فراغ ذمة المنوب عنه بعد دعوى انصراف الأدلة ، خصوصا مع اشتمال جملة من الاخبار على لفظ الرجل . إلخ ) ( 1 ) اعلم أن الدليل على اشتراط لبلوغ في صحة النّيابة منحصر في أمور ثلاثة : ( الأول ) - ما نقله المصنف ( قده ) من عدم صحة عباداته . وجوابه ما أفاده : من أن الأقوى شرعية عباداته لا تمرينيتها . ( الثاني ) - دعوى عدم الوثوق به اما لما ذكره المصنف ( قده ) من عدم الرادع له من جهة عدم تكليفه ، واما لجهله بعد بالمسائل والأحكام ، فلا يوثق بإيمانه بالحج على الوجه لصحيح . وجوابه ما أفاده أيضا : من أنه أخص من المدعي الذي هو عدم قابلية الصّبي في نفسه للنيابة ولا ربط له بالوثوق وعدمه ، ضرورة : أن الوثوق طريق لإحراز صحة لعمل بعد فرض تشريع النيابة فيه سواء كان النائب بالغا أم صبيا . ( الثالث ) - ان الأصل عدم فراغ ذمة المنوب عنه بفعل النائب ، لأن إطلاق الصيغة في كل واجب كما ذكرنا يقتضي صدور الفعل من المأمور مباشرة ، فاجزاء فعل الغير عنه سواء أتى به بعنوانه نيابة أو بعنوان آخر يكون على خلاف الأصل ، وخرجنا عن مقتضى هذا لأصل في نيابة البالغ العارف بالأحكام بالدليل وبقي غير البالغ تحت الأصل ، لعدم شمول أدلة النيابة له ، لأحد وجهين : ( الأول ) : ما ذكره المصنّف ( قده ) في المتن : من انصراف الأدلة عن الصبي . و ( فيه ) : ان دعوى انصراف الأدلة مما لا وجه له ، لكونه ناشئا من نس الذهن بالفتاوى أوّلا ، وعلى فرض ثبوته مع قطع النظر عن الفتاوى فبدوى ثانيا ، لا عبرة به في تقييد الإطلاقات ، لعدم كونه كالقرينة الحافّة بالكلام الَّذي هو الضّابط