تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
88
كتاب الحج
هو الحج الذي أفسده وخوطب بإعادته . إلخ ) . ولكن المناقشة فيما أفاده المصنّف ( قده ) من : « كونه عوضا شرعيا » واضحة ، لأن الثابت هو كون الثاني عوضا عن الأول من حيث نفس العمل ، وأما كونه عوضا عنه باعتبار وقوع الاستيجار عليه : بان يكون الثاني منزلا بمنزلة المستأجر عليه ويستحق عليه الأجرة فلا دليل عليه ، ولا يظهر من الاخبار . قوله قده : ( وقد يقال بعدم كفاية الحج الثاني أيضا في تفريغ ذمة المنوب عنه بل لا بد للمستأجر ان يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين ، وللاجيران يحج ثالثا في صورة الإطلاق ، لأن الحج الأول : فاسد والثاني : انما وجب للإفساد عقوبة ، فيجب ثالث ، إذا التداخل خلاف الأصل . و ( فيه ) : ان هذا انما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأول ، والظاهر من الأخبار على القول بعدم صحة الأول وجوب إعادة الأول وبذلك العنوان ، فيكفي في التفريغ ، ولا يكون من باب التداخل ، فليس الإفساد عنوانا مستقلا . نعم ، انما يلزم ذلك إذا قلنا إن الإفساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول وهو خلاف ظاهر الاخبار وقد يقال في صورة التعيين ان الحج الأول إذا كان فاسدا وانفسخت الإجارة يكون لنفسه ، فقضاؤه في العام القابل أيضا يكون لنفسه ، ولا يكون مبرأ لذمة المنوب عنه ، فيجب على المستأجر استيجار حج آخر و ( فيه ) : أيضا ما عرفت من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول وكون الأول بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له وان كان بدلا عنه ، لأنه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار اليه بعد الفسخ ، هذا ) ( 1 ) لا يخفى انه إذا كان ظاهر الدليل ان الثاني عقوبة كما هو المختار بل قلنا إن صريحه ذلك فعليه يكون الثاني لنفسه مطلقا ، لأنه لتلخيص نفسه . ثم إنه لا بأس بذكر ما أفاده صاحب الجواهر في ذيل المبحث من محصل الأقوال قال : ( ان محصلها مع المختار ثمانية : ( الأول ) : انفساخ الإجارة مطلقا ان كان الثاني