تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
77
كتاب الحج
الثانية موردا لمتعلق الإجارة الأولى حتى يكون قابلا للتصحيح بإجازة المستأجر الأول . ويتفرع على ذلك : انه لو استأجر أحدا لأن يحج عن أبيه مثلا ثم بعد تحقق الإجارة قال له المستأجر : « حج عن أمي » فلا مانع للأجير ان لا يقبله ، وذلك لصيرورته أجيرا على الحج عن أبيه بالخصوص لا غيره ، فالغير لم يكن موردا للإجارة كي يلزم الوفاء به . و ( من هنا ) ظهر ضعف ما ذهب اليه المصنف ( قده ) من الفرق بين الفرضين من الحكم بصحة الثانية مع إجازة المستأجر الأول في هذا الفرض - وهو ما إذا لم يقيد الخياطة بخياطة ثوب معين ، أو الحج عن ميت خاص - دون سابقه لم يظهر لنا وجهه بعد اتحاد . الفرضين حيث قال في ذيل المبحث : ( فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معين ثم آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ، ليس لزيد إجازة العقد الثاني . وأما إذا ملكه المنفعة الخياطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة لعمرو جاز له إجازة هذا العقد ، لأنه تصرف في متعلق حقه ) . ثم إنه لو أسقط المستأجر الأول خصوصية المباشرية ، فهل ينفذ العقد الثاني أولا فنقول : ان هذه الخصوصية تؤخذ ( تارة ) : في الإجارة على نحو الشرطية . و ( أخرى ) على نحو القيدية ، فإن أخذت على النحو الأول - أي الشرطية - فباسقاطها ينفذ العقد الثاني ، وذلك لوجود المقتضى وعدم المانع ، حيث إن المانع من نفوذ العقد الثاني ليس إلا شرط المباشرة ، فمع الاسقاط يرتفع المانع ويحكم بصحة العقد الثاني ، لتمامية أركانه . وأما ان كانت هذه الخصوصية مأخوذة على نحو القيدية ، فباسقاطها لا ينفذ العقد الثاني ، بل يحكم ببطلانه ، وذلك لأنه بتخلف الخصوصية تنفسخ الإجارة الأولى كما لا يخفى [ 1 ] .