تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
75
كتاب الحج
الإجارة عملا كليا ذميا لا شخصيا : بان صار أجيرا لشخص على أن يكون في ذمته حج في تلك السنة المعينة على وجه المباشرة : ومثل هذا الكلام يجري بالنسبة إلى الإجارة الثانية أيضا ، لأنها أيضا ( تارة ) : تقع على الحج الذي يصدر عنه في هذه السنة . و ( أخرى ) : تقع على الحج الذي يكون في ذمته فحينئذ : إذا وقعت الإجارة على النحو الأول : - وهو تمليك المنفعة الخاصة الصادرة من الأجير في تلك السنة - كانت الثانية لا محالة فضولية ، لوقوعها على ملك الغير ، فلا مانع من تصحيحها بإجازة المستأجر الأول ، ويؤثر العقد الثاني أثره ، لتمامية شرائطه بعد صدور الإذن من المستأجر الأول ، ويستحق المستأجر الأول بعد صدور الإذن منه الأجرة الثانية التي أعطاها المستأجر الثاني ، دون الأجير . إما استحقاقه المستأجر الأول الأجرة الثانية فلان المفروض وقوع الإجارة على ماله . وأما عدم استحقاق الأجير لها ، فهو واضح ، ولكنه يستحق بسبب الإذن الأجرة الأولى كما لا يخفى . وأما إذا وقعت الإجارة على النحو الثاني - وهو تمليك العمل الثابت في الذمة - فيشكل تصحيح العقد الثاني بإجازة المستأجر الأول ، لعدم وقوع الثانية على ملكه . ولكن التحقيق : هو عدم الفرق بين النحوين ، لوحدة المناط : وهو وقوع الإجارة الثانية على مال الغير ، وذلك لأن انحصار متعلق الإجارة في الفرد الخاص وتعين ما في الذمة في المنفعة الخاصة - وهو الحج الصادر منه في تلك السنة المعينة مباشرة - موجب لتعين المملوك في ذلك المصداق ، فيكون ذلك المصداق في الحقيقة ملكا للمستأجر الأول ، فيكون حكمه بعينه حكم النحو الأول - وهو ما إذا كان متعلقها عملا شخصيا - فكما يمكن تصحيح الإجارة الثانية على النحو الأول بإجازة المستأجر الأول فكذلك يمكن تصحيح الإجارة الثانية على النحو الثاني بإجازة المستأجر الأول . ثم لا يخفى : انه كما يعتبر إجازة المستأجر الأول في مضى العقد الثاني ، كذلك يعتبر