تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

52

كتاب الحج

قوله قده : ( ودعوى انه وان كان لا يستحق من المسمى بالنسبة ، لكن يستحق أجرة المثل لما أتى به ، حيث أن عمله محترم مدفوعة : بأنه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه ، والمفروض انه لم يكن مغرورا من قبله ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحج في سنة معينة ، ويجب عليه الإتيان به إذا كانت مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين ) . ( 1 ) استدل بذلك صاحب الجواهر ( ره ) حيث قال في ذيل هذا المبحث : ( قد يتجه استحقاق أجرة المثل فيها ، لأصالة احترام عمل المسلم الذي لم يقصد التبرع به بل وقع مقدمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه ، فلم يتيسر له ذلك بمانع قهري وعدم فائدة المستأجر به مع إمكان منعه بأن فائدته الاستيجار ثانيا من محل موته لا من البلد الذي تختلف الأجرة باختلافه غير قادح في استحقاق الأجرة عليه ، نحو بعض العمل المستأجر عليه الذي لا استقلال له في نفسه - كبعض الصلاة ونحوه - نعم ، قد يحتمل في الفرض ان المستحق أكثر الأمرين من أجرة المثل وما يقتضيه التقسيط أو أقلهما ، ولكن الأقوى أجرة المثل لعدم صحة التقسيط من أصله بعد فرض عدم اندراجها في عقد الإجارة على وجه تقابل بالأجرة كما هو واضح ، وكأنه قده تبع كاشف اللثام ( ره ) حيث أنه بعد ان حكم باستحقاق الأجير من اجرة المسمى على النسبة قال : ( وعلى فرض التنزيل عن ذلك نقول : ان عدم وقوع شيء من الأجرة في قبال الذهاب لا يقتضي ذهاب عمل المسلم هدرا ، بل اللازم استثناء اجرة مثل ما أتى به من العمل - اعني قطع مقدار من المسافة - لأنه عمل مسلم محترم أتى به بأمر المستأجر ، فلا معنى لذهابه بلا عوض ) . والتحقيق : أن قاعدة احترام عمل المسلم من حيث الكبرى مسلمة ولا كلام لنا فيه ، ولكن يقع الكلام في انطباقها على مفروض المقام . والظاهر عدم شمولها له ، لعدم انتفاع المستأجر بعمل الأجير وفي مثله لا تجري قاعدة الاحترام والمفروض أيضا كما افاده المصنف ( قده ) انه لم يكن مغرورا حتى يقال برجوعه إلى الغار ، لقاعدة : ( المغرور