تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
44
كتاب الحج
حكم تعبدي ثابت على النائب لا انه ثابت من ناحية عدم الاجزاء عن المنوب عنه ، لكن يبعد هذا الوجه ان النائب الثاني أيضا ينوي الحج عن ذلك المنوب عنه لا عن النائب . اللهم إلا أن يقال بعدم كونه كذلك ، بل هو نظير ما إذا أتى النائب بالحج وأتى فيه بشيء أوجب عليه الحج في العام القابل ثم مات وقضى عنه شخص ، فكما انه في هذا الفرض ينوي الحج عن النائب لا عن المنوب عنه ، كذلك فيما نحن فيه ، لأنه حكم على النائب ، لفراغ ذمة المنوب عنه . لكن لا يخفى ما في هذا الوجه من البعد . ( الثاني ) : ان مورد موثقة إسحاق بن عمار خصوص الاستنابة بالأجرة ومورد موثقة عمار الساباطي أعم من النيابة والتبرع فتقيد الثاني بالأول ، ولكن فيه تأمل . ( الثالث ) : انه بناء على عدم أخصية الأولى نقول : إن موثقة عمار الساباطي صريحة في أصل المطلوبية وظاهرة في الوجوب ، وموثقة إسحاق بن عمار صريحة في عدم الوجوب ، فتحمل موثقة عمار الساباطي على الاستحباب . فالمتحصل من هذه الوجوه أنه بناء على تماميتها ان موثقة إسحاق - الدالة على الاجزاء إذا مات النائب في الطريق - لا معارض لها ، وعلى هذا فمقتضى الإطلاق هو الحكم بالاجزاء حتى في صورة الموت قبل الإحرام ، لكنه لا يمكن الإفتاء به ، لعدم إفتاء الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) به فيتعين الاحتياط ولكن المسألة بعد تحتاج إلى التأمل . [ وأما إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان ] قوله قده : ( وأما إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان . لكن الأقوى عدمه ، فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار كلا الأمرين في الاجزاء . ) ( 1 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) في هذه المسألة على قولين : ( الأول ) : هو الحكم بعدم الاجزاء فيه ، واختاره صاحب الجواهر ( ره ) والظاهر : انه المشهور أيضا ، وتبعهم المصنف « قده » ( والثاني ) : هو الحكم بالاجزاء فيه ، واختاره الشيخ « ره » بل ادعى انه منصوص بين الأصحاب لا يختلفون فيه بل ربما