تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

39

كتاب الحج

النصوص الواردة عنهم ( عليهم السلام ) ولا وجه لا لقاء الخصوصية . وأما القول بان عمل النائب هو عمل المنوب عنه وان النائب بدل تنزيلي له وقائم مقامه والفارق هو المباشرة والمفروض سقوطها ، لأدلة النيابة فلا بد من إجراء الأحكام الثابتة على الحاج عن نفسه على الحاج عن غيره ، لوحدة المناط ( فمدفوع ) : بأنه وان كان عمله عمل المنوب عنه - أي إتيانا بما اشتغلت ذمة المنوب عنه به - لكن استلزام ذلك لاتحاد جميع الأحكام الجارية عليه في كلتا الصورتين - وهما إتيان صاحب العمل بنفسه وإتيان النائب - أول الكلام . ( الثالث ) - ان ما كان في ذمة المنوب عنه انتقل إلى ذمة النائب ، لما ورد من أن الأجير ضامن ، أو يقال : انه اتسعت الذمة بضم ذمة إلى ذمة وعلى كلا الوجهين فكان النائب يأتي بالحج عن نفسه ، لاشتغال ذمته به فتشمله الاخبار . و ( فيه ) : انه ليس معنى الأخبار الدالة على أن الأجير ضامن انتقال ما في ذمة المنوب عنه إلى ذمة النائب بل معناها ان الأجير ضامن للإتيان بالعمل النيابي وإفراغ ذمة المنوب عنه ومن الواضح ان النائب يأتي بالحج عن المنوب عنه لا عن نفسه حتى يدخل تحت تلك الأخبار ، هذا ولو قلنا بانتقال ما في ذمة المنوب عنه إلى ذمة النائب لزم الاجزاء عن المنوب عنه بمجرد الاستنابة ، وهو كما ترى . مضافا إلى ما عرفت سابقا من سقوط ما دل على أن الأجير ضامن عن درجة الاعتبار بإعراض الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) عنه وأما الجواب عن القول باتساع الذمة بضم ذمة إلى ذمة فهو واضح . ( الرابع ) - دعوى تنقيح وحدة المناط . و ( فيه ) : ان المعتبر من تنقيح المناط هو القطعي منه لا الظني ، وهو ممتنع في الشرعيات ، لقصور عقولنا عن الإحاطة بملاكاتها فغاية ما يحصل منه الظن بالحكم ، وهو لا يغني من الحق شيئا ، فلا بد من الاقتصار على مورد الروايات أخذا بالظاهر ، أو القدر المتيقن فيما هو خلاف مقتضى القاعدة .