تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

30

كتاب الحج

( الثالث ) : عدم جواز استنابتها إذا كانت صرورة عن الرجل خاصة ، وجواز استنابتها عن المرأة مطلقا وعن الرجل ان لم تكن صرورة ، وهو خيرة الشيخ ( ره ) في الاستبصار . ويدل على ذلك ما روى عن زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : يحج الرجل الصّرورة عن الرجل الصّرورة ولا تحج المرأة الصّرورة عن الرجل الصرورة « 1 » وما تقدم من موثق عبيد بن زرارة قلت : لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه هل تجزى عنه امرأة ؟ قال : لا ، كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان . قال : إنما ينبغي ان تحج المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل . وقال : لا بأس ان يحج الرجل عن المرأة « 2 » بناء على أن هذا الحديث وان كان دالا على عدم اجزاء حج المرأة عن الرجل وان لم تكن صرورة لكنه تقيد بخبر مصادف ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) : أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال : نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت رب امرأة خير من رجل « 3 » وخبر آخر عنه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في المرأة تحج عن الرّجل الصّرورة ؟ فقال : ان كانت قد حجت ، وكانت مسلمة فقيهة ، فرب امرأة أفقه من رجل « 4 » لكن سند خبري زيد الشّحام وعبيد بن زرارة المتقدمين قابل للمناقشة مع أن ظاهرهما ، ان العبرة بعارفيتها باعمال الحج التي لا تحصل غالبا إلا بإتيان الحج مرارا لا ان لعنوان كونها صرورة دخلا في المنع فتأمل واما الموثقة فقد عرفت عدم حصول الوثوق والاطمئنان بها ، لان ظاهرها عدم صحّة حجّ المرأة عن الرجل مطلقا ، وهو مخالف للنص والفتوى . واما رواية زيد الشحام فضعيفة سندا ولولا ضعفها لقيدنا بها الأخبار الدالة بإطلاقها على القول الأول ولم تحملها على الكراهة ، لما بيناه مرارا من أن الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي ، وبالجملة فقد

--> « 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 9 - من أبواب النيابة حديث : 1 « 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 9 - من أبواب النيابة حديث : 2 « 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 8 - من أبواب النيابة حديث : 7 « 4 » الوسائل : ج 2 - الباب - 8 - من أبواب النيابة حديث : 4