تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
29
كتاب الحج
ضعيف . نعم ، يكره ذلك خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا . ) ( 1 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) في هذه المسألة على أقوال : ( الأول ) : جواز استنابة الصرورة مطلقا رجلا كان أو امرأة عن الرجل والمرأة وهو خيرة جمع كثير من الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) منهم صاحب المدارك ( ره ) حيث قال في شرح قول المحقق ( طاب ثراه ) : « ويجوز ان يحج المرأة عن الرجل » ( إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في المرأة بين أن تكون صرورة وغير صرورة ، وبهذا التعميم صرح في المعتبر وهو قول معظم الأصحاب ) . وكيف كان فهذا القول هو الحق الحقيق بالاتباع ، ويدل عليه إطلاقات الأخبار الواردة في حج المرأة عن الرجل ، وبالعكس ، وتقدم ذكرها مضافا إلى صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما قال : لا بأس ان يحج الصرورة عن الصرورة « 1 » . ( الثاني ) : عدم جواز استنابة المرأة الصرورة سواء كان المنوب عنه رجلا أو امرأة وجواز استنابتها عن الرجل والمرأة ان لم تكن صرورة ، وهو خيرة النهاية ، والتهذيب والمهذب على ما حكاه صاحب الجواهر ( ره ) عن محكي المبسوط التصريح بأنه لا يجوز حجها عن الرجال ولا عن النساء ، ويدل على ذلك رواية سليمان بن جعفر قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ؟ فقال : لا ينبغي « 2 » بناء على إرادة الحرمة من كلمة : لا ينبغي وهذا الحديث لو تم سندا ودلالة لا يمكن حمله على الاستحباب جمعا بينه وبين الأخبار الدالة على القول الأول ، لأنه أخص منها فتخصص تلك الأخبار به ، لما قد بيناه مرارا من أن الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي ، لكنه ضعيف سندا وغير تام دلالة ، لمكان كلمة : ( لا ينبغي ) .
--> « 1 » الوسائل : ج 2 - الباب 6 - من أبواب النيابة حديث : 1 « 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 9 من أبواب النيابة حديث : 3