تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

21

كتاب الحج

من عدم انتفاعه بذلك واختصاص جزائه في الآخرة بالخزي والعقاب ، والنهى عن الاستغفار له والموادة لمن حاد اللَّه تعالى واحتمال انتفاعه بالتخفيف عنه - ونحوه - يدفعه لزوم الثواب الذي هو دخول الجنة ونحوه لصحة العمل ولو من حيث الوعد بذلك لا التخفيف ونحوه ، مع إمكان منع قابليته له أيضا في عالم الآخرة ) وهو خيرة صاحب المدارك ( ره ) أيضا واستدل : بان الكافر يستحق في الآخرة الخزي والعقاب لا لأجر والثواب وهما من لوازم صحة الفعل . ثم أيده - رحمه اللَّه عليه - بقوله تعالى * ( « ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ، وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى » ) * « 1 » وقوله تعالى * ( « وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » ) * « 2 » خرج منه القضاء عن المؤمن بالنص والإجماع فيبقى الباقي ) يمكن الاستدلال على عدم صحة النيابة عن الكافر بوجوه : ( الأول ) - الإجماع و ( فيه ) : ما بيناه مرارا من أن الإجماع المعتبر هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم - عليه السلام - لا المدركى ، وفي المقام يحتمل ان يكون مدركه بعض ما سنذكره من الوجوه الآتية ، فلا فائدة فيه ، الا ان يوجب الوثوق والاطمئنان فيكون الاطمئنان حجة . ( الثاني ) - ما أفاده المصنف ( قده ) من دعوى انصراف الأدلة الدالة على النيابة عنه ، ولعله يمكن المناقشة فيه بعد تسليم الانصراف بأنه ناش عن أنس الذهن بالفتاوى فلا يعتد به في تقييد الإطلاق ، لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام الذي هو المدار في الانصراف المقيد للإطلاق على ما قرر في محله . ( الثالث ) - ما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) من استحقاقه العقاب في الآخرة لا الأجر والثواب . و ( فيه ) : ان استحقاقه العقاب من جهة كفره لا ينافي القول باستحقاقه

--> « 1 » سورة التوبة الآية : 114 « 2 » سورة النجم الآية : 40