تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

20

كتاب الحج

[ المسألة الثانية لا يشترط في النائب الحرية ] قوله قده : ( لا يشترط في النائب الحرية فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ولا تصح استنابته بدونه ولو حج بدون اذنه بطل ) ( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) قديما وحديثا . وفي المدارك في شرح قول المحقق : « وتصح نيابة المملوك بإذن مولاه » قال : ( هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، لأنه مكلف مسلم قادر على الاستقلال بالحج فجازت نيابته كالحر ) . وحكى العلامة في المنتهى عن بعض الجمهور قولا بالمنع ، لأنه لم يسقط فرض الحج عن نفسه فلم يجز له ان ينوب عن غيره . ثم ، أجاب عنه : بان الحج غير واجب عليه والإسقاط انما يكون بعد الثبوت وهو حسن . وقال في الجواهر في شرح قول المحقق - طاب ثراه - : ( بلا خلاف بل ولا إشكال ، لعموم الأدلة وإطلاقها ) . لا ينبغي الإشكال في ذلك لوجود المقتضى وعدم المانع ، إذ لم يكن المانع من الصحة إلا كونه مملوكا لا يقدر على شيء والمفروض زواله بإذن مولاه له فيه فما أفادوه ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) هو الصواب . وأما ما أفاده المصنف ( قده ) - من عدم صحة استنابته بدون اذن مولاه - فلقوله تعالى * ( ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) ) * « 1 » وللنصوص الكثيرة الدالة على عدم نفوذ جميع تصرفاته وعدم صحة إعماله إلا مع الاذن في غير الواجبات . [ المسألة الثالثة ] [ يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصح النيابة عن الكافر ] قوله قده : ( يشترط في المنوب عنه الإسلام فلا تصح النيابة عن الكافر لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه لمنعه وإمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه بل لانصراف الأدلة فلو مات مستطيعا وكان الوارث مسلما لا يجب عليه استيجاره عنه . إلخ ) ( 2 ) ما أفاده ( قده ) هو المشهور بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) وفي الجواهر في شرح قول المحقق - طاب ثراه - : « وكذا لا تجوز نيابة المسلم عن الكافر » قال : ( لما عرفت

--> « 1 » سورة النحل في الآية : 77