تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

19

كتاب الحج

بلا خلاف أجده في ذلك والظاهر أنه المتسالم عليه بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) . [ السادس عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام ] قوله قده : ( السادس عدم اشتغال ذمته بحج واجب عليه في ذلك العام فلا تصح نيابة من وجب عليه حجة الإسلام أو النذر المضيق مع تمكنه من إتيانه ، وأما مع عدم تمكنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حج عن غيره مع تمكنه من الحج لنفسه بطل على المشهور . إلخ ) ( 1 ) قد تقدم الكلام في هذه المسألة في الجزء الأول من الكتاب في شرح قول المصنف ( قده ) : ( من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره ) مفصلا ، فلا نعيده ، ومن أراد الوقوف عليها فليراجعها . قوله قده : ( لكن الأقوى ان هذا الشرط انما هو لصحة الاستنابة والإجارة ، والا فالحج صحيح وان لم يستحق الأجرة وتبرأ ذمة المنوب عنه . إلخ ) ( 2 ) لا يخفى انه لو قلنا ببطلان الحج فلا إشكال في بطلان الإجارة أيضا . وأما لو قلنا بصحته فالتحقيق هو التفصيل في صحة الإجارة وبطلانها بين كون الحج الواجب على النائب هو الواجب عليه بإيجار نفسه للحج في خصوص هذه السنة لشخص آخر وبين كونه غير ذلك كحجة الإسلام ففي ( الأول ) : نلتزم ببطلان الإجارة الثانية ، لكون عمله ملكا للمستأجر الأول ومن الواضح عدم صحة الإجارة على ملك الغير وهذا بخلاف حجة الإسلام ونحوها فان مملوكيتها للَّه تعالى ليست بمعنى المملوكيّة المتصوّرة بالنسبة إلى المخلوقين ، بل بمعنى جعله واجبا عليه ، أو بالمعنى الذي نقول به انه تعالى مالك لكل شيء وهما لا ينافيان صحة الإجارة وكون إيجاب الشارع الحج عليه مانعا عن إجارة نفسه للحج أول الكلام ، فالتحقيق في غير الفرض الأول بناء على صحة الحج هو صحة الإجارة وقد مر توضيح وجوه بطلان الإجارة مع جوابها في شرح قول المصنّف : ( ثمّ على فرض صحّة الحج عن الغير ولو مع التمكن والعلم بوجوب الفوريّة لو آجر نفسه لذلك فهل الإجارة أيضا صحيحة أو باطلة فراجعها . إلخ )