تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

14

كتاب الحج

والوجه في ذلك هو أنه لا إشكال في أن الغرض من النيابة انما يكون تفريغ ذمة المنوب عنه بواسطة عمل النّائب ، ومن الواضح عدم حصول ذلك بعمل الكافر ، لما قد حقق في محله من عدم صحة عباداته لفقد شرط صحتها - وهو الإسلام . وأما ما ذكره صاحب المدارك ( ره ) والمحقق - طاب ثراه - في الشرائع في وجه عدم صحة نيابته - من أنه عاجز عن نية القربة واختصاص جزاءه في الآخرة بالخزي والعقاب دون الأجر والثواب اللازمين لصحة العمل على ما في الجواهر - فهو مما لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الأوّل أخصّ من المدّعى ، والملازمة في الثّاني ممنوعة . وقد تقدم الكلام في مبحث الحج النّذري مفصلا في أنه لا مانع من تمشّى قصد القربة منه خصوصا الكافر القائل بوجود الصانع - كاليهود والنصارى وغيرهما من أهل الكتاب ممن يعترف بالألوهية - وهذا بخلاف ما ذكرنا من الوجه . ثم أنه لا يختص الحكم بطائفة من الكفار بل يحكم بعدم صحة نيابة جميع فرقهم من الكتابي وغيره - كالخوارج والغلاة والنصاب والمرتد ونحوهم - هذا كله مما لا كلام فيه ، انما الكلام في أنه هل يجوز نيابة المخالفين - كاهل السنة أم لا - ذهب صاحب الجواهر ( ره ) إلى عدم صحتها منهم حيث قال : ( بل الظاهر مساواة المخالف بل غير الإمامي للكافر في ذلك ، فلا تصح نيابته أيضا ، لعدم صحة عمله وعدم وجوب إعادته عليه لو استبصر تفضل كالكافر لو أسلم ، نحو التفضل علينا بإجراء جملة من أحكام المسلمين عليه في الدّنيا ، لا لان عمله صحيح ، ولو سلم فغاية ذلك الصحة بشرط موافاة الإيمان والبحث في عدم صحة نيابته من حيث كونه مخالفا ، على أنه قد تمنع الصحة في نحو ذلك حتى لو استبصر ، لظهور النصوص التي خرجنا بها عن القواعد في غيره انتهى كلامه رفع مقامه ) قد يقال بذلك - اى عدم صحة نيابة المخالف - ويستدل عليه بوجوه : ( الأول ) - ما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) وهو عدم إمكان إتيانه بالعمل صحيحا لكونه فاقدا لشرط الصحّة - وهو الولاية - واختاره صاحب الوسائل ( قده ) أيضا لما