تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
103
كتاب الحج
الآية الشريفة والاخبار للواجبات البدنية ، كشمولها للواجبات المالية وعدم انصرافها عنها اتجه أيضا خروجها من الأصل بعين ذلك الوجه وان كان مدركه الوجه الثاني دون الوجه الثالث ( بدعوى ) : انصراف الآية والأخبار عن الواجبات البدنية فلا يثبت خروجها من أصل المال ومقتضى إطلاق أدلة إرث الزائد عن الثلث وعدم استحقاق الميت لا زيد من الثلث في فرض استحقاقه هو خروجها من الثلث إذا أوصى به وأما الوجه الأول وهو دعوى الإجماع على خروج الواجبات المالية من الأصل فقد عرفت اختصاصه بها ، وشموله للواجب الذي ليس في نفسه ماليا لكنه يتوقف على صرف المال دائما أو غالبا غير معلوم ، بل يؤيد عدم شموله لذلك اختلاف الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) في أن الحج النذري هل يخرج من الأصل أو من الثلث و ( من هنا ) ظهر : أيضا عدم إمكان إثبات خروج الحج النذري من الأصل ( بدعوى ) : الإجماع على ذلك ، فحينئذ إذا قام دليل بالخصوص على وجوب إخراجه من الأصل فهو ، والا فيحكم بعدم لزوم إخراجه ، كما لا يخفى . والتحقيق - كما ظهر من تضاعيف ما ذكرنا - ان الواجبات البدنية أما لا يجب إخراجها أصلا أو يجب إخراجها من أصل المال دون الثلث ، وذلك لأن العمدة في أصل إثبات وجوب إخراجها ( دعوى ) : كونها دينا فهي داخلة في إطلاق قوله تعالى * ( « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ) * وكذلك الأخبار الواردة على طبق ذلك فلو لم يثبت الإطلاق وقلنا بانصرافها عن الواجبات البدنية فلا دليل على وجوب إخراجها أصلا ، إلا أن يوصى بها فتخرج من الثلث . نعم ، في مثل نذر الإحجاج الذي يكون داخلا في الواجبات المالية يمكن القول بدخوله في إطلاقها وان لم يكن من دين الناس وان ثبت الإطلاق وقلنا بكون الانصراف بدويا كما تقدم في بعض المباحث السابقة اتجه خروجها من أصل المال . نعم ، في خصوص الحج النذري يمكن القول بخروجه من الثلث ، لورود النص على الخروج من الثلث في نذر الإحجاج مع كونه من الواجبات المالية ، فيثبت ذلك في نذر الحج بالطريق