تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

101

كتاب الحج

صحة القضاء ومشروعيته دون وجوبه سواء كان المراد وجوبه نفسيا ، أو كان المراد انه ما لم يقص لم يجز التصرف في المال لتعلق حق الميت به . ( الثالث ) - قوله تعالى * ( ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ ) ) * « 1 » وكذلك الأخبار الواردة في أن الإرث بعد الدين ويمكن ان يقال إن مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الواجبات المالية والبدنية ، لما عرفت من أن جميعها دين . هذا ولكن يمكن القول بانصرافها عن الواجبات البدنية وان فرض توقف الواجب البدني دائما أو غالبا على صرف المال كالحج فتدبر . وأما الحكم بوجوب إعطاء حجة الإسلام وكذا كونه من الأصل فإنما هو لأجل النص الخاص ومن هنا ظهر : ان الإفتاء بوجوب إعطاء الحج النذري الثابت على الميت مشكل وفاقا لصاحب كشف اللثام ( قدس سره ) حيث إنه بعد ان نسب الحكم بوجوب قضاء الحج النذري من أصل تركه الناذر الذي مات بعد التمكن من أدائه إلى قطعهم قال : للنظر فيه مجال واسع للأصل وافتقار وجوبه إلى أمر جديد تبعا لصاحب المدارك ( ره ) على ما في الجواهر اللهم الا يقوم على ذلك إجماع يوجب الاطمئنان أو قام دليل تعبدي بالخصوص على وجوب القضاء ومن أصل التركة أو أمكن إثبات دينيته بطريق آخر كي تشمله الأدلة ولكن المسألة بعد تحتاج إلى التأمل . وأما ما في بعض الأخبار من إخراج الحج النذري من ثلث المال على فرض تماميته فإنما هو وارد في نذر الإحجاج لا في نذر الحج ، كصحيح ضريس وهو انه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحج رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل ان يحج حجة الإسلام ومن قبل ان يفي بنذره الذي نذر ؟ قال : ان ترك مالا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر ، وان لم يكن ترك مالا الا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه

--> « 1 » سورة النساء : الآية 10 .