تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

50

كتاب الحج

بقطعه لا بالقياس ولا شك في أن الإنسان إذا اعتقد بشيء وحكم على طبق اعتقاده لوضوح المناط عنده لا يعد ذلك قياسا ، لكنا لم يحصل لنا القطع بوحدة المناط فلا يمكننا التعويل على هذا الوجه . [ المسألة التاسعة إذا حج باعتقاد أنه غير بالغ ] قوله قده : ( إذا حج باعتقاد أنه غير بالغ ندبا فبان بعد الحج أنه كان بالغا فهل يجزى عن حجة الإسلام أولا ؟ وجهان اوجهما الأول . ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في أن الواجد لشرائط وجوب الحج - من الزاد والراحلة وتخلية السرب وغير ذلك من الأمور المعتبرة فيه - إذا اعتقد فقدان بعض الشرائط كالبلوغ وغيره ، فحج باعتقاد الاستحباب كان حجه مجزئا عنه ، لما حققناه في الأصول من عدم لزوم قصد الوجه في تحقق الماهية المأمور بها ، وليس عنوان الوجوب والاستحباب وعنوان حجة الإسلام من العناوين المنوعة حتى يقال : أنه إذا قصد الحج الندبي وكان عليه حجة الإسلام لا يجزى عنها ، لكونه قاصدا لنوع مغاير للنوع الذي في ذمته . نعم ، إذا كان قصده للحج الندبي على نحو التقييد بأن يقول مثلا : إن كان هذا الحج ندبيا فأنا أحج وإلا فلا ، فحينئذ لا يجزى ذلك عن حجة الإسلام . لكن هذا لا يصدر من عاقل ، فان الشخص لا يعاند نفسه بأن يقصد الحج على فرض استحبابه ولا يقصده على فرض وجوبه عليه كما هو واضح . والحاصل : أن ما أتى به من الحج لا ينقص عن حجة الإسلام بشعرة ، فالانطباق قهري والاجزاء عقلي . زائد ويأتي تمام الكلام في ذلك - إنشاء اللَّه تعالى - عند ذكر المصنف لعين هذا الفرع في الشرط الثالث من شرائط حجة الإسلام إلى هنا . [ الشرط الثاني الحرية ] قوله قده : ( من الشروط الحرية فلا يجب على المملوك وان اذن له مولاه وكان مستطيعا من حيث المال . ( 2 ) هذا هو المشهور بين الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - قديما وحديثا ، بل في الجواهر : ( للإجماع بقسميه منا ومن غيرنا ) وفي محكي المعتبر : ( ان عليه إجماع العلماء ) . ويدل عليه الروايات الواردة في المقام - منها .