تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

371

كتاب الحج

ولكن الأقوى في النظر هو الحكم بوجوب العمل به عليها وان كان متعلق نذرها ما ينافي حق زوجها كما أفاده المصنف ( قده ) لعموم ما دل على لزوم الوفاء بالنذر الصحيح ولا يمكن للزوج الحاصل لها بعده منعها من العمل به فيجب عليها العمل به ، لأنه لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق . هذا كله بناء على القول بكفاية رجحان المنذور حال النذر في انعقاده وفاقا للمصنف وصاحب الجواهر - قدس سرهما - وأما بناء على القول باعتبار رجحانه حين العمل في انعقاده كما أفاده المحقق النائيني - رضوان اللَّه تعالى عليه - وهو الحق يمكن ان يقال في خصوص ما تعلق نذرها بما ينافي حق الزوج ببطلانه لصيرورة متعلقة حين العمل مرجوحا لأجل منافاته لحق الزوج فينحل نذرها . قوله قده : ( فكذا لو نذرت أنها لو تزوجت بزيد مثلا صامت كل خميس وكان المفروض أن زيدا أيضا حلف أن يواقعها كل خميس إذا تزوجها ، فان حلفها أو نذرها مقدم على حلفه وأن كان متأخرا في الإيقاع ، لأن حلفه لا يؤثر شيئا في تكليفها بخلاف نذرها ، فإنه يوجب الصوم عليها ، لأنه متعلق بعمل نفسها ، فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل . ) . ( 1 ) قد وقع الخلاف بين الفقهاء - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في مفروض المقام في أنه هل يقدم نذر الزوجة مطلقا أو يقدم نذر الزوج كذلك أو يقدم ما هو المقدم سببا أم يحكم بوجوب العمل على كل منهما بتكليفه ، لعدم التنافي بين العملين غاية الأمر أنه إذا صار أحدهما غالبا في التدافع يحكم بانحلال نذر الآخر ، لعدم قدرته على الامتثال ؟ وجوه . يمكن أن يقال بتقديم نذر الزوجة على نذره كما أفاده المصنف ( قده ) وذلك لاشتغال ذمتها به حين لم يكن لها زوج ، فوقع منها جامعا للشرائط فيكون نذرها حقيقة رافعا لموضوع التكليف عن الآخر ، فحلف الرجل لا يؤثر شيئا في تكليفها ، بل وجوده كالعدم ، فكأنه حلف على أن يجامعها في يوم من أيام شهر رمضان الذي لم يكن صوم ذلك اليوم واجبا