تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

248

كتاب الحج

وأما في الحج فليس الموضوع لوجوبه في السنوات اللاحقة إلا الشرائط المذكورة والمفروض وجدانه لها بعد إسلامه فيحكم بوجوب الحج عليه . فظهر أن القاعدة تجري في صلاة الآيات الثابتة عليه في حال كفره ولا تجري في الحج هذا . ولكن التحقيق : جريانها في الحج أيضا ، لأن الاستطاعة المالية موضوع لوجوب الحج عليه في أي سنة كانت . غاية الأمر أن صرف وجودها موضوع لوجوب صرف الوجود من الحج إلى آخر العمر وإذا أسلم بعد زوال الاستطاعة المالية ، فقد جب عنه هذا الوجوب ، لأنه تكليف قبلي ، وكل تكليف قبلي فالإسلام يجبه ، ولكن لو استطاع ثانيا بعد إسلامه ، أو كانت باقية كانت تلك الاستطاعة أيضا موضوعا لوجوب الحج عليه ، لأن الإطلاقات - الدالة على وجوب الحج على المستطيع - شاملة لكل من كان واجدا للاستطاعة ولم يحج ، فيحكم بوجوب الحج عليه هذا تمام الكلام في المقام الأول المتكفل لحكم قاعدة الجب بالنسبة إلى الأحكام التكليفية . وأما ( المقام الثاني ) وهو الأحكام الوضعية فحاصل الكلام فيه أنه ( تارة ) يبحث فيها بالنسبة إلى حقوق الناس كالقرض ، والوديعة ، والجناية ، والمال الذي سرقه في حال كفره ، والزكاة ، والخمس ، وغير ذلك من الأحكام الوضعية الثابتة عليه في حال كفره و ( أخرى ) يتكلم فيها بالنسبة إلى غير حقوق الناس كالطهارة ، والنجاسة ، والصحة ، والبطلان ، وغير ذلك من الأحكام الوضعية التي هي أجنبية عن حقوق الناس وثابتة عليه في حال كفره فها هنا جهتان من البحث . أما ( الجهة الأولى ) [ حقوق الناس ] فملخص الكلام فيها أنه ( تارة ) يكون مال الغير بغيه موجودا عنده كما لو كان ما سرقه من المال ، أو أخذه بعنوان القرض ، أو الوديعة ، أو غير ذلك موجودا و ( أخرى ) يكون تالفا فإن كان موجودا بعد إسلامه ، فلا إشكال في وجوب رده إلى صاحبه لأن الإسلام ليس من المملكات والنواقل الشرعية حتى يقال بخروج ذلك المال من ملك