تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

16

كتاب الحج

مضافا إلى عدم تمامية دلالة الروايات المشار إليها على حرمة نيابة من اشتغلت ذمته بالحج كما سيأتي في محله إنشاء اللَّه تعالى . ( التاسع ) - الأخبار الدالة على أن تركه كفر - منها : 1 - عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في ذيل رواية معاوية ابن عمار : ومن ترك فقد كفر ، وقال : ولم لا يكفر فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام . « 1 » . 2 - في صحيح حماد في وصية النبي - صلى اللَّه عليه وآله - لعلى - عليه السلام - قال : يا علي كفر باللَّه العظيم من هذه الأمة عشرة إلى أن قال : ومن وجد سعة فمات ولم يحج ، يا علي تارك الحج وهو مستطيع كافر ، لقول اللَّه تبارك وتعالى * ( ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ، ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) ) * « 2 » يا علي من سوف الحج حتى يموت بعثه اللَّه يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم - عليهم السلام . وتقريب الاستدلال بهذه الأخبار أنها تدل على أن ترك الحج كفر والتأخير عن العام الأول من الاستطاعة بدون عذر يعذره اللَّه مستلزم للترك ، لعدم علمه ببقائه إلى العام القابل ، على أنه مع علمه ببقائه إلى العام القابل أيضا يصدق عليه انه تارك للحج فعلا فتشمله الأخبار ، فيجب الإتيان به فورا . لكن التحقيق أن ترك الحج وان أطلق عليه الكفر في هذه الأخبار بالمعنى المناسب لترك الواجب إلا أن كون التأخير عن عام الاستطاعة هو ذلك الترك الموجب للكفر - ولو ببعض معانيه - ممنوع جدا ، حتى مع الشك في البقاء إلى العام القابل ، فضلا عن الظن بالبقاء والتمكن منه في العام القابل ، مع العزم على الإتيان به فيه ، بل ربما يحصل لبعض القطع بذلك ولو كان حصوله من جهة العادة والمتعارف . وبالجملة التأخير عن العام الأول ليس من

--> « 1 » الوسائل ج 2 ، الباب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 11 « 2 » سورة آل عمران الآية 91 . « 3 » الوسائل ج 2 ، الباب 7 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 3