تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي
169
كتاب الحج
الغرور وفي غيرها من سائر الكفارات المختصة بصورة العمد بثبوتها عليه لا على الباذل لأنه أتى بموجها عمدا وبسوء اختياره فعليه كفارته . ولكن الأقوى ثبوت كفارة الصيد مطلقا ولو غير عمدي أيضا عليه لا على الباذل كما نقول بذلك في صورة عمده . وأما القول بثبوتها على الباذل لأجل صدق الغرور الذي مدركه رواية : ( المغرور يرجع إلى من غره ) أو لكون فعله مسببا توليديا لفعل الباذل ، فهو واضح البطلان لعدم صدق الغرور . وأجنبيته عن المسبب التوليدي . وقد مر أيضا في المباحث المتقدمة أن مدرك قاعدة الغرور هو المرسلة لا ما توهم في المقام وغيره . [ المسألة الثانية والخمسين ] [ لو بذل له مالا للحج فبان أنه مغصوب ] قوله قده : ( لو بذل له مالا ليحج به فتبين بعد الحج انه كان مغصوبا ففي كفايته للمبذول له عن حجة الإسلام وعدمها وجهان أقوائهما العدم . ) . ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك حتى على ما اختاره المصنف ( قده ) من كفاية الحج البذلي عن حجة الإسلام وذلك لأن أخبار الباب - الدالة على الإجزاء - على فرض تسليم ذلك تختص بما إذا بذل الباذل المال المباح له ، كما في صورة كون المال المبذول ملكا أو مباحا له بالإباحة المطلقة . وأما بذل المال المغصوب ، فلا تشمله إطلاق أخبار الباب فلا يتحقق موضوع وجوب الحج ببذل المال المغصوب حتى يقال باجزائه فما أفاده المصنف ( قده ) متين جدا . هذا كله فيما إذا بذل مال الغير بدون رضاه . وأما إذا بذله برضاه فلا إشكال في صحة بذله ويحكم بوجوب الحج على المبذول له . وأما إذا بذل المال المجهول المالك للحج فالظاهر أيضا عدم شمول أخبار الباب له ، فلا يدخل في الاستطاعة البذلية . نعم ، لو كان المبذول له مستحقا له وكان بمقدار الاستطاعة المالية وقلنا بكون مصارف حجه من مؤنة سنته أيضا كان عليه الحج لحصول الاستطاعة المالية له به . وكذلك يقع الكلام في صدق البذل وعدمه فيما إذا أعطى شخصا من الأموال الموقوفة وكان ذلك الشخص من الموقوف عليهم والظاهر أيضا خروجه عن الاستطاعة البذلية ، لعدم شمول الأخبار له . [ لو قال حج وعلى نفقتك ثم بذل له مالا فبان كونه مغصوبا ] قوله قده : ( أما لو قال حج وعلى نفقتك ثم بذل له مالا فبان كونه مغصوبا فالظاهر صحة الحج واجزائه عن حجة الإسلام . ) .