عبد الحسين بن محمد حسن طبيب تبريزى

280

مطرح الأنظار في تراجم أطباء الأعصار وفلاسفة الأمصار ( فارسى )

و معلمة فاضله ( النجكسن ) انكليسى در فلسفهء طبيعيّه خود گويد ( لم يذكر الناس شيئا عن الكهربائيّه حتى قام تاليس ستمائة عام قبل المسيح فاثبت انه اذ حكت الكهربا بشقة من الحرير اجتذبت اليها لاجسام الخفيفة و كان اليونان يستغربون ذلك كل الاستغراب حتى زعموا ان للكهربا روحا و لم يعرفوا هم و لا غيرهم الا جذب الكهربا هذا حتى قام الدكتر ( كالبرت ) الانكليزى فى اواخر قرن السادس عشر فاثبت ان اجساما آخر غير الكهربا نفعل فعل الكهربا انتهى ) * مؤلف كتاب زبدة الصحايف در ترجمهء تاليس حكيم فرمايد ( و لودة هذا الفيلسوف فى سنة ستمائه و اربعين قبل الميلاد فى مدينة يقال لها مليطه ( ميلت ) من مدن يونيا و لذلك لقب بالملطى و تلقب حكيما فى السنة التاسعة و الخمسين من حياته و اجتهد فى علم الهندسة و الهيئة و كان يرصد النجوم و هو اوّل من عرف من اليونانيّين علمى الطبيعة و الهيئة و كان يزعم ان العالم لا اوّل له و لا آخر و اوّل من قال من الروم ان الارواح ازليّة ابدية غير فانيه و يزعم ان الموت و الحيات مستويان و ان المأ هو الاصل الاول لكل شيئى و ان جميع الاشيأ تتغيّر دائما من حالة الى حالة الى ان يئول امرها الى رجوعها ماء و ان كل ما فى الكون لا يخلو عن احساس و انه مملوّ بما لا يدركه الطرف من المخلوقات و كلها متحركة ذات روح و ان الارض فى وسط العالم تتحرك على مركزها الاصلى الذى هو عين مركز العالم و ان الشمس جرم مضيئى بنفسه و ان القمر جسم غليظ لا يمكنه ان يعكس نور الشمس الا بجهة واحدة من سطحه و هو الذى اخترع الملاعب و نظم الاشعار المسدّسه و اول من اخبر عن كسوفات الشمس و القمر قبل وقوعها و اظهر الكهربائية بالحك و لم يكن احد قبل تاليس يفهم طريق مقياس ارتفاع الاهرام و القلاع و نحوها من ظلّها و هو الذى قال ان السنة ثلثمائة و خمسة و ستون يوما و رتب قواعد الفصول و حدّد كل شهر ثلثين يوما و فى آخر كل اثنى عشر شهرا اضاف خمسة ايام لاجل تمام السنه و هو الذى رصد الدّب الاصغر اى بنات النعش الصغرى الذى به تهتدى الملاحون انتهى ملخصا ) و فى تاريخ يونان و مما يحكى عن تاليس انه كان ذات ليلة يمشى و هو ينظر الى السمأ و يراقب حركات النجوم فسقط بغتة فى حفرة امامه فاتت اليه عجوز كانت عايشة مع عائلته و اعانته للخروج من تلك الحفره و قد غشاه الوحل و قالت له