خير الدين الزركلي
52
الأعلام
أبو سالم المريني ( . . . - 762 ه = . . . - 1361 م ) إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب المريني ، أبو سالم ، السلطان المستعين بالله : من ملوك بني مرين في المغرب الأقصى ، من بني عبد الحق ( أنظر عبد الحق بن محيو ) كان أخوه أبو عنان ( فارس ) قد بعثه إلى الأندلس ، فاستقر بها إلى أن مات أبو عنان وبويع لابنه الطفل ( أبي بكر السعيد بالله ) فركب أبو سالم البحر إلى ساحل بلاد غمارة ، ودعا أهل المغرب لمبايعته ، فأقبلوا عليه . وكان يدير مملكة أبي بكر وزير اسمه ( حسن بن عمر الفودوي ) فخلع صاحبه ، واستقبل أبا سالم مبايعا ( سنة 760 ه ) فاستقر في فاس الجديدة . وكان من رجاله المؤرخ الأشهر ( ابن خلدون ) فولاه توقيعه وكتابة سره . وارتاب بحسن الفودوي ، فولاه مراكش إبعادا له . وشعر الفودوي بما في نفس السلطان فترك مراكش ولحق بتادلة خارجا عليه بجماعة من بني جشم ، فأرسل السلطان من جاءه به فشهره ثم قتله . ونهض إلى تلمسان فاستولى عليها وأخضع ( بني زيان ) ورأى أن يجعل مقامه في قصبة فاس القديمة ، فانتقل إليها ، وخلف أحد وزرائه ( عمر بن عبد الله الفودوي ) أمينا على فاس الجديدة . وكانت في صدر هذا حزازات على السلطان ، فلما خلا له الجو اتفق مع قائد جند ( النصارى ) واسمه ( غرسية بن أنطول " Anatole ' Garcia fils d " على خلعه ، وعمدا إلى موسوس من بني مرين اسمه تاشفين ( من أبناء السلطان علي بن عثمان ) فألبساه شعار الملك ، وأعلن عمر الفودوي الثورة على أبي سالم ومبايعة تاشفين ( الموسوس ) وأمر بالطبول فقرعت ، وهجم الجند على بيت المال فنهبوه ، وعمت البلد الفوضى ، فوصل الخبر إلى أبي سالم ، فأقبل يريد الدخول ، فلم يستطع ، وتفرق عنه رجاله ، فغير لباسه وأوى إلى وادي ( ورغة ) فعرفه بعض رجال الفودوي فقبضوا عليه وحملوه على بغل ، فأمر الفودوي بقتله فقتل وحمل إليه رأسه في مخلاة . قال لسان الدين ابن الخطيب : كان السلطان أبو سالم بقية البيت - يعني المريني - وآخر القوم دماثة وحياءا وبعدا عن الشرور . مدته سنتان و 3 أشهر و 5 أيام ( 1 ) . ابن فرحون ( . . . - 799 ه = . . . - 1397 م ) إبراهيم بن علي بن محمد ، ابن فرحون ، برهان الدين اليعمري : عالم بحاث ، ولد ونشأ ومات في المدينة . وهو مغربي الأصل ، نسبته إلى يعمر بن مالك ، من عدنان . رحل إلى مصر والقدس والشام سنة 792 ه . وتولى القضاء بالمدينة سنة 793 ثم أصيب بالفالج في شقه الأيسر ، فمات بعلته عن نحو 70 عاما . وهو من شيوخ المالكية ، له ( الديباج المذهب - ط ) في تراجم أعيان المذهب المالكي ، و ( تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الاحكام - ط ) و ( درة الغواص في محاضرة الخواص - خ ) و ( طبقات علماء الغرب - خ ) و ( تسهيل المهمات - خ ) في شرح جامع الأمهات لابن الحاجب ، فقه ( 2 ) . المتبولي ( . . . - 877 ه = . . . - 1473 م ) إبراهيم بن علي بن عمر ، برهان الدين الأنصاري المتبولي : صالح مصري . للعامة فيه اعتقاد وغلو . كانت شفاعته عند السلطان والأمراء لا ترد . وله بر ومعروف . وأنشأ أماكن ، منها جامع كبير بطنطا ( طنتدا ) وبرج بدمياط . قال ابن إياس : كان نادرة عصره وصوفي وقته . توفي بأسدود ( بالمنوفية ) عن نحو 80 عاما ، هو من أهل ( متبول ) بالغربية . له كتاب ( الاخلاق المتبولية - خ ) في مكتبة عارف حكمت ، صفحاته 616 مواعظ ( 1 ) . القادري ( 816 ؟ - 880 ه = 1413 - 1475 م ) إبراهيم بن علي بن أحمد القادري : باحث من علماء الشافعية . مولده في دير العشاري ( برحبة مالك ) نشأ بحلب . ورحل وحج وسمع بالمدينة ومصر وغيرهما . وأقام وتوفي بدمشق . صنف ( الروض الزاهر - خ ) في مناقب الشيخ عبد القادر الجيلاني ، في دار الكتب ( 1969 تاريخ ، طلعت ) و ( النصيحة لدفع الفضيحة ) في الانكار على ما كانت تصنعه طائفة تسمى الصمادية ، من ضرب الطبل والرقص ، صنعه سنة 860 ولهج كثيرا بجمع ( أخبار الصوفية ) فكتب من ذلك نحو مجلدين . قال السخاوي : وهو متقن في كل ما يعمله كثير التحري لما ينقله ( 2 ) . ابن ظهيرة ( 825 - 891 ه = 1422 - 1486 م ) إبراهيم بن علي بن محمد بن ظهيرة القرشي المخزومي ، أبو إسحاق ، برهان الدين : قاضي مكة . ولي قضاءها نحو 30 سنة . ومولده ووفاته فيها . كان شافعيا ، انتهت إليه رياسة العلم في الحجاز . رحل إلى مصر مرتين ( 3 ) .
--> ( 1 ) الاستقصا 2 : 104 - 123 والجلل ؟ الموشية 135 وجذوة الاقتباس 83 ( 2 ) تعريف الخلف 1 : 197 والدرر الكامنة 1 : 48 وآداب اللغة 3 : 218 ودائرة المعارف الاسلامية 1 : 253 . ( 1 ) بدائع الزهور 2 : 145 والضوء اللامع 1 : 85 ومجمع اللغة العربية بدمشق 48 : 326 . ( 2 ) الضوء 1 : 80 والمخطوطات المصورة ، التاريخ 2 القسم الرابع 208 . ( 3 ) نظم العقيان 17 والضوء اللامع 1 : 88 .