خير الدين الزركلي
18
الأعلام
الكتب عن جملة من كنوزها . ونشر الباحث ( محمد غسان ) في المجلد الثاني عشر من مجلة ( الرسالة ) نقدا للطبعة الأولى أجاد فيه وأنصف . وتفضل الصديق المؤرخ حسن حسني ( باشا ) عبد الوهاب الصمادحي التونسي ، فأتحفني بنوادر من الخطوط ، استخرجها من مكنونات ( مكتبته ) القيمة . كما تفضل المجمع العلمي العراقي بتصوير عدة خطوط ، سألته اقتباسها من خزانة الأوقاف ببغداد . أما المكتبات العامة التي وفقت إلى زيارتها في بعض بلدان المشرق والمغرب ، وأوربا وأميركا ، فقد طوق القائمون عليها عنقي ، بمنة تيسيرهم لي سبيل الاطلاع على قديمها وحديثها ، والتصوير عنها . ومثلهم أصحاب المكتبات الخاصة من العلماء أو الأعيان ، حفظة كنوز الأجداد والساهرون على صون التراث الخالد . وجزى الله خيرا أمين مخطوطات دار الكتب المصرية السيد ( فؤاد سيد ) العارف حق المعرفة بخبايا الدار وفرائدها ، وأمين معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية السيد ( رشاد عبد المطلب ) الخبير كل الخبرة بما في المعهد من ( أفلام ) لمفردات من خزائن الهند والقسطنطينية والحجاز والشام وغيرها ، فلقد كان كلاهما نعم العون على ما صور لي من خطوط الدار والمعهد . * * * أما ما استقبل به الكتاب الكتاب ، عند ظهوره الأول ، من تعريف به وتقريظ ، وما فسح له العلماء من مكان بين المراجع القريبة المأخذ ، السهلة التناول ، وما نوه به الكثيرون من أن الحاجة إلى معجم في سير الافراد ، لا تقل عن مثلها إلى معاجم مفردات اللغة ، فذلك ما أهاب بي إلى الدؤوب وشجعني على السير وخفف عني ألم الجهد . * * * وبعد ، فقد كانت الطبعة الأولى تجربة ، رضي عنها من نظر إليها بعين الرضا ، ونقد بعض هناتها من تطوع للمشاركة في مجهود إصلاحها ، عكفت عليها الأعوام الطوال ، أشذب وأهذب ، وأمحو وأثبت ، مضيفا إليها من تراجم المتقدمين والمتأخرين ما جعلها في أضعاف ما كانت عليه . وللزيادة مجال ، كان وما يزال متسعا للمستزيد ، وحسبك من القلادة ما أحاط بالجيد ! خير الدين الزركلي