خير الدين الزركلي
137
الأعلام
حلمي عن ( خديوية ) مصر ، أوعز إلى صاحب الترجمة باختيار مقام غير مصر ، فسافر إلى أسبانية سنة 1915 وعاد بعد الحرب ( في أواخر سنة 1919 ) فجعل من أعضاء مجلس الشيوخ إلى أن توفي . عالج أكثر فنون الشعر : مديحا ، وغزلا ، ورثاء ، ووصفا ، ثم ارتفع محلقا فتناول الاحداث السياسية والاجتماعية ، في مصر والشرق والعالم الاسلامي ، فجرى شعره على كل لسان . وكانت حياته كلها ( للشعر ) يستوحيه من المشاهدات ومن الحوادث . اتسعت ثروته ، وعاش مترفا ، في نعمة واسعة ، ودعة تتخللها ليال ( نواسية ) وسمى منزله ( كرمة ابن هاني ) وبستانا له ( عش البلبل ) وكان يغشى في أكثر العشيات بالقاهرة مجالس من يأنس بهم من أصدقائه ، يلبث مع بعضهم ما دامت النكتة تسود الحديث ، فإذا تحولوا إلى جدل في سياسة أو نقاش في ( حزبية ) تسلل من بينهم ، وأم سواهم . وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي ، بالعربية ، وقد حاول قبله أفراد ، فبذهم وتفرد . وأراد أن يجمع بين عنصري البيان : الشعر والنثر ، فكتب نثرا مسجوعا على نمط المقامات ، فلم يلق نجاحا ، فعاد منصرفا إلى الشعر . من آثاره ( الشوقيات - ط ) أربعة أجزاء ، وهو ديوان شعره ، و ( دول العرب - ط ) نظم ، و ( مصرع كليوباطرة - ط ) قصة شعرية ، و ( مجنون ليلى - ط ) ، و ( قمبيز - ط ) و ( على بك - ط ) و ( علي بك الكبير - ط ) و ( عذراء الهند - ط ) وقصص أخرى . وللأمير شكيب أرسلان في سيرته ( شوقي أو صداقة أربعين سنة - ط ) وللعقاد والمازني ( الديوان - ط ) وفيه نقد شعره قبل كهولته ، ولأحمد عبد الوهاب أبي العز ( اثنا عشر عاما في صحبة أمير الشعراء - ط ) ولأنطون الجميل ( شوقي - ط ) ولاسعاف النشاشيي ( العربية وشاعرها الأكبر - ط ) مقامة ، ولادوار حنين ومحمود حامد شوكت ( شوقي على المسرح - ط ) و ( المسرحية في شعر شوقي - ط ) ولمحمد خورشيد ( أمير الشعراء شوقي بين العاطفة والتاريخ - ط ) ولعمر فروخ ( أحمد شوقي أمير الشعراء في العصر الحديث - ط ) ولأحمد عبيد ( ذكرى الشاعرين شوقي وحافظ - ط ) ولابنه حسين شوقي ( أبي شوقي - ط ) ولمحمد مندور ( محاضرات عن مسرحيات شوقي ، حياته وشعره - ط ) ( 1 ) . الملك المظفر ( 822 - 833 ه = 1419 - 1430 م ) أحمد بن شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري ، أبو السعادات : من ملوك دولة الجراكسة بمصر والشام . ولد بالقاهرة ، ومات أبوه ( الملك المؤيد ) وهو رضيع لم يبلغ من العمر عامين ، فتعصب له مماليك أبيه وقالوا ( ما نسلطن إلا ابن أستاذنا ) وكانوا نحو خمسة آلاف ، فأطاعهم الأمراء ولقبوه بالملك ( المظفر ) وكنوه بأبي السعادات ( سنة 824 ه ) وقام بأمره وتدبير مملكته الأمير ( ططر ) فخرجت البلاد الشامية عن طاعته وحشد نوابها الجموع ، فقصدهم ططر ، ومعه ( الملك المظفر ) في محفة ، وأمه ( خوند سعادات ) ومرضعته ، فلما بلغوا الشام تزوج ططر بأم المظفر ، وقتل رؤوس الفتنة ، وخضعت له البلاد ، ثم لم يلبث أن خلع المظفر ، وطلق أمه ، خوفا من انتقامها لابنها ، ونهض من دمشق فدخل مصر ، وأرسل المظفر إلى السجن بالإسكندرية ومعه مرضعته ، فمات فيها بالطاعون ( 2 ) . أحمد بن صالح ( 170 - 248 ه = 786 - 863 م ) أحمد بن صالح المصري ، أبو جعفر : مقرئ عالم بالحديث وعلله ، حافظ ثقة لم يكن في أيامه بمصر مثله . كان أبوه من أجناد طبرستان وولد له أحمد بمصر . زار بغداد واجتمع بالامام أحمد بن حنبل ، وأخذ كلاهما عن الآخر . وحدث بدمشق وبأنطاكية . ولم يصنف كتابا ، لكنه يتردد ذكره عند أهل الحديث . توفي بمصر ( 1 ) . الجيلي ( 520 - 565 ه = 1126 - 1170 م ) أحمد بن صالح بن شافع ، أبو الفضل الجيلي : مؤرخ ، من فضلاء بغداد . صنف ( تاريخا ) على السنين بدأ فيه بالسنة التي توفي فيها أبو بكر الخطيب وهي سنة 463 ه إلى ما بعد 560 ه ، ولم يبيضه ( 2 ) . ابن أبي الرجال ( 1029 - 1092 ه = 1620 - 1681 م ) أحمد بن صالح بن أبي الرجال اليمني ، صفي الدين : مؤرخ أديب وافر الاطلاع ، من علماء الزيدية . ولد في الأهنوم ( باليمن ) ونشأ في صنعاء وتوفي بها . من كتبه ( مطلع البدور ومجمع البحور - خ )
--> ( 1 ) مذكرات المؤلف . ومجلة المجمع العلمي 13 : 69 - 113 و 156 ومرآة العصر 3 : 113 وصفوة العصر 636 والمنهج الجديد 37 ومشاهير الكرد 1 : 84 ومعجم المطبوعات 1158 والمنتخب من أدب العرب 1 : 108 ومناهل الأدب العربي 37 : 6 وأعلام من الشرق والغرب 95 - 107 وفي مجلة الحرية - بغداد - كانون الثاني 1926 شئ عن حياته الخاصة . ( 2 ) ابن إياس 2 : 10 والضوء اللامع 1 : 313 . ( 1 ) تاريخ بغداد 4 : 195 وغاية النهاية 1 : 62 وطبقات الذهبي 1 : 152 - 156 . ( 2 ) شذرات الذهب 4 : 215 والمختصر المحتاج إليه 1 : 183 والتبيان - خ - وعرفه بابن شافع .